سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
414
الأنساب
نزيف إذا قامت لوجه تمايلت * تراشي الفؤاد الرّخص ألّا تختّرا « 82 » أأسماء أمسى ودّها قد تغيّرا * سنبدل إن أبدلت بالودّ آخرا تذكّرت أهلي الصّالحين وقد أتت * على خملى خوص الرّكاب وأوجرا « 83 » فلمّا بدت حوران والآل دونها * نظرت فلم تنظر بعينيك منظرا تقطّع أسباب اللّبانة والهوى * عشيّة جاوزنا حماة وشيزرا « 84 » بسير يضجّ العود منه يمنّه * أخو الجهد لا يلوي على من تغدّرا « 85 » ولم ينسني ما قد لقيت ظعائنا * وخملا لها كالقرّ يوما مخدّرا « 86 » كأثل من الأعراض من دون بيشة * ودون الغمير عامدات لغضورا « 87 » فدع ذا وسلّ الهمّ عنك بجسرة * ذمول إذا صام النّهار وهجّرا « 88 » تقطّع غيطانا كأنّ متونها * إذا أظهرت تكسى ملاء منشّرا « 89 » بعيدة بين المنكبين كأنّها * ترى خلفها هرّا جنينا مسخّرا « 90 »
--> ( 82 ) نزيف : سكرى ، أراد أنها تتمايل في مشيتها تمايل التريف . تراشي : تعطي الرشوة ، أراد أنها تداري فؤادها لتشتد عند المشي فلا تفتر وتتخاذل في مشيتها . ( 83 ) خملى وأوجر : موضعان في جهة الشام . الخوص : الغائرات العيون ، واحدها أخوص وهي خوصاء . ( 84 ) اللبانة : الحاجة من غير فاقة ، أراد أنه بعد أن جاوز حماة وشيزر يئس من لقاء محبوبته . ( 85 ) العود : الجمل الكبير المسنّ المدرّب . يمنّه : يذهب بقوته وهي المنّة . لا يلوي : لا ينتظر ولا يتربص . تغدّر : تخلّف ، أي أنهم يسيرون مستعجلين ولا ينتظرون من يتخلف . ( 86 ) الخمل : هدب القطيفة ونحوها مما ينسج وتفضل له فضول . القر : مركب للنساء على الإبل والهودج . مخدّر : جعل على هيئة الخدر وهو هنا الهودج . أراد أن الخمل جعل على هيئة الهودج . ( 87 ) الأثل : ضرب من الشجر . الأعراض : الوديان . بيشه والغمير وغضور : مواضع . ( 88 ) الجسرة : الناقة القوية . ذمول : سريعة في سيرها . صام النهار : قام واعتدل . ( 89 ) أظهرت : دخلت في وقت الظهيرة . ( 90 ) جنين : مستور مخبأ ، وجنّه : ستره وأخفاه . أراد أنها كانت تسرع في سيرها كأن خلفها هرا يحفزها على السرعة . ويروى : ترى عند مجرى الضفر هرّا مشجرا . والإبل تنفر من الهر لأنها قلما تراه