سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري

396

الأنساب

فما حاربوا عن ربّهم وربيبهم * ولا آذنوا سلما فيرجع سالما « 10 » في شعر طويل . فلم يزل أمرهم كذلك حتى أصاب سلمة بن الحارث الفالج ومات . وعدت بنو أسد ، فقتلت حجر بن الحارث غدرا ، وهو أبو امرئ القيس . وكان ابنه امرؤ القيس غائبا ، فقتل امرؤ القيس من بني أسد خلقا عظيما ، وأفنى منهم قبيلتين . حتى كان من امرئ القيس وخبره عند قيصر ، ملك الروم ، ما كان . ولذلك حديث يأتي بعد هذا ، إن شاء اللّه . أخبار امرئ القيس بن حجر الكندي كان من حديث امرئ القيس بن حجر بن الحارث ، الملك المقصور ، بن حجر آكل المرار بن عمرو بن معاوية الأكرمين بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة ، وهو ثور بن مرتع قال : واسم امرئ القيس سليمان « 11 » ، وامرؤ القيس لقبه . وقال أبو العباس أحمد بن يحيى « 12 » : امرؤ القيس بمنزلة عبد اللّه ، وعبد الرحمن ، وفي إعرابه أربعة أوجه : يقال امرؤ القيس ، بضمّ الراء والهمزة ، ويقال : امرأ القيس ، بفتح

--> ( 10 ) البيتان من أربعة أبيات في ديوان امرئ القيس ص 130 وجاء في بيان مناسبتها ما يأتي : قال يهجو البراجم إذ لم ينصروا عمه شرحبيل بن عمرو بن حجر يوم قتل ، وفي رواية البيتين بعض الاختلاف وروايتهما في الديوان : ألا قبح اللّه البراجم كلها * وجدّع يربوعا وعفّر دارما فما قاتلوا عن ربّهم وربيبهم * ولا آذنوا جارا فيظعن سالما والبراجم : قبيلة من بني حنظلة بن مالك . ( 11 ) في المزهر للسيوطي 2 / 422 : امرؤ القيس بن حجر الكندي في اسمه أقوال : قيل : عدي ، وقيل : مليكة ، وقيل : جندب . ( 12 ) أبو العباس : أحمد بن يحيى بن زيد ، الشيباني بالولاء ، المعروف بثعلب ، كان إمام الكوفيين في النحو واللغة ورواية الشعر ، من كتبه « الفصيح » و « قواعد الشعر » و « مجالس ثعلب » . توفي سنة 291 ه .