سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري

375

الأنساب

ومنهم : يزيد بن أبان ، نابغة بني الحارث . ومن فرسانهم : المأمور « 43 » ، واسمه الحارث بن معاوية الكاهن ، وكانت مذحج في أمره تقدّم وتؤخّر ، وكان نصرانيا ، وكان يقول كثيرا : ( نهار يحول ، وليل يزول ، وشمس تجري ، وقمر يسري ، ونجوم تغور ، وفلك يدور ، وسحاب مكفهرّ ، وبحر مسبطرّ ، وجبال غبر ، وأشجار خضر ، وخلق الفقيه في بعض ، بين سماء وأرض ، وولد يتلف ، وآخر يخلف ، ما خلق اللّه هذا باطلا ، وإنّ بعد ما ترون لثوابا وعقابا ، وحشرا ونشرا ، ووقوفا بين يدي الجبّار . فقالوا له : ما الجبّار ؟ قال : الأحد الصّمد ، الذي لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد ) « 44 » . ومنهم : سلمة بن صلاءة بن كعب ، وسلمة هذا المعروف بذي المروة . وإنما سمّي ذا المروة لأنه رمى رجلا بمروة فقتله . والمروة : الحجرة التي تكون في سفوح الجبال ، والجمع مرو . وأحسب أن اشتقاق مروان منه « 45 » . ومن فرسانهم : مزاحم بن كعب بن حزن ، وهو الذي يقول له عامر بن الطفيل : ولقد رأيت مزاحما فكرهته * ولقد حفظت وصاة أمّ الأسود « 46 » ومنهم : مسهر اللّجلاج « 47 » ، وكان فارسا ، ومسهر هذا هو الذي طعن عامر بن الطفيل العامريّ يوم فيف الريح ، ففقأ عين عامر ، وفيه يقول : لعمري وما عمري عليّ بهيّن * لقد شان حرّ الوجه طعنة مسهر « 48 » ومنهم : عبد يغوث بن الحارث بن وقّاص ، قتل يوم الكلاب « 49 » . ومنهم : زهير

--> ( 43 ) في الأصول : المأموم ، وهو تحريف . ( انظر : الاشتقاق 400 ) . ( 44 ) إضافة من ( ب ) . ( 45 ) الاشتقاق ص 400 . ( 46 ) الاشتقاق 400 - 401 . ( 47 ) في الأصول : ابن الجلاح ، والمثبت من الاشتقاق 401 ، وفي ابن حزم ص 417 : مسهر بن يزيد بن عبد يغوث بن صلاءة الذي فقأ عين عامر بن الطفيل يوم فيف الريح . ( 48 ) الاشتقاق ص 401 ، وابن حزم ص 417 . ( 49 ) الاشتقاق ص 401 ، وتتمة العبارة فيه : وكان على مذحج يومئذ .