سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري

317

الأنساب

بنو هنئ ومن ثعل بنو هنئ بن عمرو بن ثعل . منهم : إياس بن قبيصة بن أبي عفر بن النعمان بن حيّة بن سعنة بن الحارث بن الحويرث بن ربيعة بن مالك بن سفر بن هنئ بن عمرو بن ثعل ، ملك الحيرة بعد النعمان بن المنذر ، وهو الذي كان كسرى يتيمّن « 1 » به ، وهو الذي هزم الرّوم وفرّق جموعهم ، لما نزلوا النّهروان في أيام أبرويز ، وللأعشى فيه مدائح كثيرة ، وغيره من شعراء العرب . ومنهم : عمّه حنظلة الخير بن أبي عفر بن النعمان بن حيّة بن سعنة بن الحارث ، وكان يتكلم بالمواعظ ، وتفد إليه العرب لتسمع من عظته ، ويزعم من في زمانه أنّ دينه ليس بدين الحق . وكان كاهن العرب ، يزعم أنه نبيّ ، فلمّا طال عمره تبتّل وترك الدّنيا ورفض بها ، وكان ابنه الحبارس ، واسمه حسّان ، فارس الضّبيب ، وهو اسم فرسه ، وهو أفرس العرب في زمانه ، وهو الذي قال لكسرى أبرويز يوم هزيمته [ من ] بهرام جور ، وقذفت به فرسه ، وطلب من النعمان فرسه اليحموم ، فأبى أن يعطيه إيّاه فمضى ، فقال له حسّان : حياتك خير للعامّة من حياتي ، فاركب الضّبيب فرسي ، وانج بنفسك ففعل ، وركب حسّان السّندان ، فرس أبرويز ، فنجا في غمار « 2 » الناس ، وفي ذلك يقول حسّان شعرا : وأعطيت كسرى ما أراد ولم أكن * إلى تركه في الجيش يعثر راجلا بذلت له ظهر الضّبيب وقد بدت * مسومة من خيل بزل ووائلا فلما قرّ كسرى في ملكه أتاه حسّان فأقطعه ضياعا بالسّواد ، وكان أوّل عربيّ

--> ( 1 ) في الأصول : يأتمن به ، والصواب ما في الاشتقاق ص 386 . ( 2 ) في الأصول : عمور ، وغمار الناس وغمرتهم : جماعتهم وزحمتهم . ( اللسان ) .