سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري

مقدمة 25

الأنساب

أولا : الكتاب كتاب « الأنساب » أو « موضّح الأنساب » للعوتبي ألّفه المصنف في جملة الكتب التي ألفها في موضوعات شتى ، وهو يذكر في كتابه أنه جعل كتاب الأنساب واسطة بين مؤلّفاته ، يقول ( ص 117 ) : ما نصه : « وحملني على أن أنظم في هذا الديوان كتابا في الأنساب ، لأنه قد تقدم لنا كتاب يبيّن الحكمة في الحكم والأمثال » ، وبعده كتاب « محكم الخطابة في الخطب والترسل » ، وجعلت كتاب « موضّح الأنساب » واسطة ، وبعده كتاب « ممتع البلاغة في الوفود والوافدات » ، ويليه كتاب « أنس الغرائب في النوادر والأخبار والفكاهات والأسمار » ، لأن هذه الأربعة الأجزاء التي . . . ، ويلي لفظ ( التي ) بياض . وقد وضّح المؤلف نهجه في تأليف الكتاب ومحتواه في مقدمته فقال بعد البسملة والحمد : « قال بعض أهل هذا العصر : هذا كتاب يشتمل على ذكر شيء من مبتدأ الخلق والملائكة ، عليهم السلام ، وشيء من أخبار إبليس ، لعنه اللّه ، وسكّان الأرض وعمّارها قبل أن يخلق اللّه آدم عليه السلام ، وقصة آدم ، صلوات اللّه عليه ، وما كان من شأنه وأمر ولده من بعده ، وتسميتهم ، إلى ذكر نوح ، عليه السلام ، وولده من بعده ، وولد ولده ، حين بعثه اللّه إلى قومه ، وأمر الطوفان ، وذكر ولد نوح ، عليه السلام ، من بعد ذلك ، حين قسّم الأرض بين أولاده الثلاثة : سام ، وحام ، ويافث ، ونزول كل قوم منهم في أي أرض وبلاد ، وما كان من الأحداث التي كانت بعد نوح وقبل إبراهيم ، صلوات اللّه عليهما ، وما كان بعدهم من حديث قوم عاد ، وما كان من أمرهم حين أهلكهم اللّه بمعصيتهم ، وثبوت الملك بعدهم لقحطان بن هود ، وولده من بعده ، وذكر إبراهيم الخليل ، صلوات اللّه عليه ، وولده وتسميتهم » . على أن المؤلّف لم يكتف بهذه المقدمة ، بل أتى بمقدمة أخرى بعد ذكره أنساب آدم وولده ، ونوح وولده ، فقال في الصفحة ( 111 ) بعد البسملة وحمد اللّه ، موضّحا محتوى كتابه ونهجه فيه : « أمّا بعد ، فإني نظمت هذا الكتاب وجمعت فيه أنساب العرب وتشعّب قبائلها وافتراق معدّيها وقحطانها ، وجعلتها طبقة دون طبقة . . . » ثم