سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري

183

الأنساب

ونبدأ ، إن شاء اللّه ، بنسب كل بني أب إلى أبيهم دون بني أعمامهم بحسن معاشرتهم ، وقال : ليس بعد العشيرة شيء ينسب إليه . والعشيرة مثل عبد مناف ، والرهط ما دون العشيرة ، والعصبة من العشرة إلى الأربعة ، والقبيل الجماعة يكونون من العشرة فصاعدا ، من قوم شتّى وجمع ، والقبيلة بنو أب ، والحيّ ، وحيّ القوم أهلهم . ويقال للمرأة الحيّ ، تكون امرأته وأمّه على طريق الكناية . وهذا باب يطول أمره فتركته . الآل : آل الرجل ذرّيته ونسله وأهل بيته . وقال أبو عبد اللّه في قول اللّه عزّ وجلّ : آلِ فِرْعَوْنَ : أهل بيته وقومه وأهل دينه وملّته . وفي قراءة أهل المدينة : ومن كان على دينه . واحتجّوا بقول اللّه عزّ وجلّ : آلِ فِرْعَوْنَ ومن كان على دينه . وقالوا : آل محمّد صلّى اللّه عليه وسلم : أهل دينه وملّته من المسلمين ، وقد يجيء الآل بمعنى الأهل . والآل في غير هذا الموضع : السّراب والآل أيضا : عيدان الخيمة وأعمدتها . وعترة الرجل : نسله وذرّيته ، قال ابن قتيبة : ويذهب الناس إلى أن عترة النبي صلّى اللّه عليه وسلم . . « 61 » إنما عترة الرجل : ذرّيته وعشيرته الأدنون . من مضى ومن غيره ، وقد تجمع المعنيين ، بقال : هم عترته أي رهطه الأدنون ، والعترة أيضا ، قال أهل اللغة : شجرة تبقى بعد القطع أصولها وعروقها . وللعترة أسماء أخرى لغير هذا المعنى تركته . الأرحام : والأرحام مأخوذ من الرّحم ، وهم من القرابات الذين لا سهم لهم في كتاب اللّه ، والرّحم مأخوذ من رحم المرأة لأنّ النسب يجمعهم حتى يلتقوا إلى أمّ قد ولدتهم وخرجوا من رحمها . وقال الأصمعي : ( الرّحم ) بكسر الراء وتخفيف الحاء ، وهو رحم الأنثى ، والرّحم : بفتح الراء وكسر الحاء هي القرابة . ولهذه الأسماء دلائل واحتجاجات تركتها إيجازا واختصارا . وسوف أبين لك معرفة أصول القبائل ، وأجمع لك من ذلك ما في الشجرة التي قدّمناها في كتابنا ، ليستدلّ على معرفة القريب والبعيد من ذلك ، ثم نرجع من بعد إلى أنساب الحيّين القحطانية والعدنانية ، وذكر شيء من أخبارهم ومآثرهم وبيوتهم وفرسانهم وحجراتهم وجبابرتهم ، ( ومنعميهم وأوفيائهم ) ، وأشرافهم وأجوادهم ، وأيّامهم ووقائعهم ، وغير ذلك ممّا شرطنا في كتابنا ، إن شاء اللّه تعالى ، وباللّه التوفيق .

--> ( 61 ) الجملة غير تامة فلم يذكر فيها خبر ( أن ) .