سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
86
الأنساب
وقد كانت نساؤهم بخير * فقد أمست نساؤهم أيامى « 86 » وإنّ الوحش تأتيهم جهارا * ولا تخشى لعادية سهاما « 87 » وأنتم هاهنا فيما اشتهيتم * نهاركم وليلكم قياما « 88 » فقبّح وفدكم من وفد قوم * ولا لقي التحيّة والسّلاما « 89 » فلما قال معاوية ذلك الشعر غنّتهم الجرادتان ، فلمّا سمع القوم ما غنّتا به قال بعضهم لبعض : يا قوم ، إنّما بعثكم قومكم يتغوّثون بكم من هذا البلاء الذي نزل بهم ، وقد أبطأتم عليهم ، فأدخلوا هذا الحرم ، فاستسقوا لقومكم . فقال مرثد بن سعد بن عفير : إنّكم واللّه لا تسقون بدعائكم ، ولكن إن أطعتم ( نبيّكم ) هودا سقيتم . فأظهر إسلامه عند ذلك . فقال لهم جلهمة بن الخيبريّ ، خال معاوية بن بكر ، حين سمع قوله وعرف أنه قد تبع هودا وآمن به : ألا يا سعد إنّك من قبيل * إلى عاد وأمّك من ثمود « 90 » أتأمرنا لنترك دين رفد * وزمر آل صدّ والعبود ونترك دين آباء كرام * ذوي رأي ونتبع دين هود فإنّا لن نطيعك ما بقينا * ولسنا فاعلين لما تريد « 91 »
--> ( 86 ) في الطبري : عيامى ، مكان أيامى . والأيامى جمع أيّم وهي المرأة التي لا زوج لها والتي مات عنها زوجها . ( 87 ) في الطبري : لعاديّ . مكان لعادية ، والعادية : الخيل المغبرة . ( 88 ) في الطبري : التماما سكان : قياما ، وفي ( ب ) : نياما . ( 89 ) الأبيات في نهاية الأرب 13 / 57 مع اختلاف يسير في رواية الأبيات وبعد هذه الأبيات بيتان هما : أفيقوا أيها الوفد السّكارى * لقومكم فقد أضحوا هياما فقد طال المقام على سرور * ألا يا قيل ويك ذر المداما والأبيات كذلك في البداية والنهاية 1 / 126 . ( 90 ) في الطبري مكان ( إلى عاد ) : ذوي كرم . ( 91 ) في الطبري 1 / 221 جاء البيت الرابع بعد البيت الأول .