سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري

75

الأنساب

وقال آخرون : هم بنو فارس بن المرزبان بن الأسود بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليه السلام . وقال آخرون : بل هم بنو لاوذ بن سام ، وأكثر القول أن فارس بن أميم بن لاوذ بن سام بن نوح . وفارس من ولد فهلوج بن إيران بن الأسود بن سام بن نوح . فمن ولد الأسود إيران بن الأسود ، وبه سمّي إيران شهر . ومن ولد إيران كور ، فقالوا كرمان رهط شهريار بنو كور بن فهلوج بن إيران بن الأسود بن سام . قال : وكذلك سمّوا كرمان ، أي هم بقية ولد كور بن فهلوج ، وقالوا سجستان بنو أشك بن فهلوج . وقال ابن قتيبة : طسم وجديس ابنا لاوذ نزلوا اليمامة ، وكانت جديس قوما عربا يتكلّمون بهذا اللسان العربي ، وكانت جديس تسكن اليمامة ، فقتلتها طسم وأفنتها ، وطسم وجديس ابنا لاوذ وأخوهما عمليق بن لاوذ ، نزل بعضهم الشام ، ومنهم العماليق ، تفرّقوا في البلاد ، ومنهم فراعنة مصر والجبابرة ، ومنهم ملوك فارس وأهل خراسان « 38 » . ومنهم من كان بالمشرق وعمان والحجاز ، ومنهم كانت الجبابرة بالشام الذين كان يقال لهم الكنعانيّون . ومنهم من كان بعمان والبحرين ، أمّة منهم يسمّون جاسم . وقال : ولد أميم بن لاوذ بن سام وبار « 39 » بن أميم ، فنزل وبار بأرض وبار برمل عالج ، وكان ولده قد كثروا بها وربلوا ، فأصابتهم من اللّه نقمة من معصية أصابوها ، فهلكوا ، وبقيت منهم بقيّة ، وهم الذين يقال لهم : النّسناس « 40 » . يزعم العرب أنهم قد رأوا بعضهم للرجل والمرأة [ منهم نصف

--> ( 38 ) المعارف 27 مع بعض الاختلاف . ( 39 ) وبار : أرض سميت بوبار بن إرم بن سام وهي ما بين الشحر إلى صنعاء . ( ياقوت ) . ( 40 ) جاء في معجم ياقوت ( وبار ) : كانت أرض وبار أكثر الأرضين خيرا وأخصبها ضياعا وأكثرها مياها وشجرا وثمرا ، فكثرت بها القبائل حتى شحنت بها أرضهم وعظمت أموالهم ، فأشروا وبطروا وطغوا وكانوا قوما جبابرة ذوي أجسام ، فلم يعرفوا حقّ نعم اللّه تعالى فبدّل اللّه خلقهم وجعلهم نسناسا ، للرجل والمرأة منهم نصف رأس ونصف وجه وعين واحدة ويد واحدة ورجل واحدة ، فخرجوا على وجوههم يهيمون في تلك الغياض إلى شاطئ البحر يرعون كما ترعى البهائم . وجاء في لسان العرب ( مادة نسس ) : إن حيّا من قوم عاد عصوا رسولهم فمسخهم اللّه نسناسا . أوهم جنس من الخلق يثب أحدهم على رجل واحدة .