سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري

46

الأنساب

وحدّثنا هشام بن محمد [ عن أبيه ] عن أبي صالح عن ابن عباس ، قال : في زمان يارد عملت الأصنام ، ورجع من رجع عن الإسلام « 40 » . متوشلخ بن أخنوخ ثم نكح أخنوخ ، وهو إدريس بن اليارد بن مهلائيل بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم هدّانة ، ويقال أدّانة بنت تأويل « 41 » بن مخويل بن أخنوخ بن قابيل بن آدم ، وهو ابن خمس وستّين سنة ، فولدت له متوشلخ بن أخنوخ ، فعاش بعد ما ولد له متوشلخ ثلاثمائة سنة ، وولد له بنون وبنات ، وكان جميع ما عاش أخنوخ ثلاثمائة سنة وخمسا وستّين سنة ، ثم رفعه اللّه . وأمّا غيره من أهل التوراة فإنه قال : فيما ذكروا عن التوراة ، ولد أخنوخ متوشلخ ، فاستخلفه خنوخ على أمر اللّه ، وأوصاه وأهل بيته قبل أن يرفع ، وأعلمهم أنّ اللّه سيعذّب ولد قابيل ومن خالطهم ومال إليهم ، ونهاهم عن مخالطتهم « 42 » . لمك بن متوشلخ ثم نكح متوشلخ بن أخنوخ ، وهو إدريس بن اليارد بن مهلائيل بن قينان بن أنوش ابن شيث بن آدم عربا بنت عزرائيل « 43 » بن أنوشيل بن أخنوخ بن قابيل بن آدم ، وهو ابن مائة سنة وثلاثين سنة ، فولدت له لمك « 44 » بن متوشلخ ، فعاش بعد ما ولد له لمك سبعمائة سنة ، وولدت له بنين وبنات ، وكان جميع ما عاش متوشلخ تسعمائة سنة وتسع عشرة سنة ، ثم مات . وقال أهل التوراة : ولد لمتوشلخ لمك ، فأقام على ما كان عليه آباؤه من طاعة اللّه وحفظ عهوده . قال : فلمّا حضرت متوشلخ الوفاة استخلف لمك على قومه ، وأمره

--> ( 40 ) يرجع إلى أخبار إدريس مفصلة في المعارف 20 ، والبداية والنهاية 1 / 99 ، والطبري 1 / 170 ، وتاريخ اليعقوبي 1 / 8 ، والكامل لابن الأثير 1 / 59 . وبين هذه المراجع اختلاف كثير في أخبار إدريس ، - عليه السلام - . ( 41 ) في الطبري 1 / 172 : باويل : وفي الحاشية في بعض النسخ : يا ويل ووا ويل . ( 42 ) للتفصيل في أخبار متوشلخ يرجع إلى الطبري 1 / 172 ، وتاريخ اليعقوبي 1 / 9 ، وللعارف 21 . ( 43 ) في الأصول : عزازيل ، وهذا لا يصح لأن عزازيل هو اسم إبليس ، وأثبتّ ما في الطبري 1 / 173 . ( 44 ) ضبطه في اللسان : لمك بفتح اللام والميم وذكر أنه أبو نوح . وفي البداية والنهاية 1 / 100 : لامك .