سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري

45

الأنساب

فيما زعم ابن إسحاق - وخطّ بالقلم . فعاش يارد بعد ما ولد له أخنوخ ثمانمائة سنة وستين سنة ، وولد بنين وبنات ، وكان جميع ما عاش اليارد تسعمائة سنة واثنتين وستين سنة . وقال غيره من أهل التوراة إنّ اللّه أنزل عليه ثلاثين صحيفة ، وهو أوّل من خطّ بالقلم بعد آدم ، وجاهد في سبيل اللّه ، وقطّع الثياب وخاطها . وذكر أنه كان أوّل من ركب الخيل لأنه اقتفى رسم أبيه في الجهاد ، وسلك في أيامه العمل بطاعة اللّه ، طريق آبائه ، وكان عمر إدريس إلى أن رفع ثلاثمائة وخمسين أو ستين سنة . وولد له متوشلخ بعد ما مضى من عمره خمس وستّون سنة . قال وهب « 38 » : كان إدريس رجلا طوالا ، ضخم البطن ، عريض الصدر ، قليل شعر الجسد ، كثير شعر الرأس ، وكانت إحدى أذنيه أعظم من الأخرى ، وكان في جسده نكتة بيضاء من غير برص ، وكان رقيق ( الصوت ) ، دقيق المنطق ، قريب الخطا إذا مشى . وإنّما سمّي إدريس لكثرة ما كان يدرس من كتب اللّه ، وسنن الإسلام ، وأنزل اللّه عليه ثلاثين صحيفة ، وهو أوّل من خطّ بالقلم ، وأوّل من خاط الثياب ولبسها ، وكان من قبله يلبسون الجلود . واستجاب له ألف إنسان ممّن كان يدعوه ، فلمّا رفعه اللّه إليه اختلفوا بعده وأحدثوا الأحداث ، إلى زمن نوح - عليه السلام - قال : وهو أبو جدّ نوح ، ورفع وهو ابن ثلاثمائة سنة وخمس وستّين سنة « 39 » . وولد لإدريس متوشلخ على ثلاثمائة سنة من عمره . قال : وفي التوراة أن اللّه رفع إدريس بعد ثلاثمائة سنة وخمس وستين سنة مضت من عمره ، وعاش أبوه بعد ارتفاعه أربعمائة وخمسا وثلاثين سنة ، تمام تسعمائة سنة واثنتين وستين سنة ، وكان عمر يارد تسعمائة واثنتين وستين سنة ، ومولد أخنوخ وقد مضى من عمر يارد مائة واثنتان وستون سنة .

--> ( 38 ) وهب ، أي وهب بن منبّه . وقد ذكرت ترجمته آنفا . ( 39 ) الخبر في المعارف 20 .