سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
44
الأنساب
وأما في التوراة - فيما ذكره أهل الكتاب - أن فيها أن مولد مهلائيل بعد أن مضى من عمر قينان سبعون سنة . وعن ابن عبّاس أنه قال : ولد قينان مهلائيل ونفرا معه ، وإليه الوصيّة . ثم ولد لمهلائيل اليارد « 33 » بن مهلائيل . ثم نكح مهلائيل بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم خالته سمعن بنت براكيل بن مخويل بن أخنوخ بن قابيل بن آدم ، فولدت له يارد بن مهلائيل ، فعاش مهلائيل ( بعد ما ولد له يارد ثمانمائة سنة وثلاثين سنة ، وولد له بنون وبنات ، فكان جميع ما عاش مهلائيل ثمانمائة وخمسا وتسعين سنة ) ثم مات . وأما في التوراة فإنه ذكر أنه كان على منهاج أبيه قينان ، غير أن الأحداث بدت في زمانه « 34 » . وعن ابن عبّاس أنه قال : ولد مهلائيل يرد ، وهو اليارد ، ونفرا معه ، وإليه الوصيّة ، وكان وصيّ أبيه وخليفته فيما كان والد مهلائيل أوصى إلى مهلائيل ، واستخلفه عليه بعد وفاته ، وكانت ولادة أمّه إيّاه بعد ما مضى من عمر أبيه مهلائيل ، فيما ذكروا ، خمس وستّون سنة . فقام من بعد مهلك أبيه ، من وصيّة أجداده وآبائه بما كانوا يقومون به أيّام حياتهم « 35 » . وولد اليارد أخنوخ ، وهو إدريس - عليه السلام - وهو أخنوخ بن اليارد . إدريس النبي عليه الصلاة والسلام ثم نكح اليارد بن مهلائيل بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم ، وهو ابن مائة سنة وستين سنة يركيا « 36 » بنت الدرمسيل بن مخويل بن أخنوخ بن قابيل فولدت له أخنوخ بن اليارد ، وهو إدريس النبيّ « 37 » ، صلّى اللّه عليه ، وكان أوّل نبيّ بعد آدم ، أعطي النبوّة -
--> ( 33 ) ضبط في ( أ ) اليارد ، وفي ( ب ) و ( ج ) يارد وفي الطبري 1 / 169 : يرد ، وفي المعارف 20 : اليارد ، وفي اليعقوبي 1 / 7 : يرد . ( 34 ) خبر مهلائيل في الطبري 1 / 164 ، والمعارف 20 ، وتاريخ اليعقوبي 1 / 7 ، والبداية والنهاية 1 / 99 . ( 35 ) الطبري 1 / 169 . ( 36 ) كذا ضبطت في ( أ ) وفي ( ب ) ضبطت : بركيا ، وفي الطبري 1 / 170 : بركنا . ( 37 ) في تاريخ ابن خلدون 2 / 9 ما يأتي : نقل ابن إسحاق ان خنوخ ( أو أخنوخ ) هو إدريس النبي ، صلوات اللّه عليه ، وهو خلاف ما عليه الأكثر من النسابين ، فإن إدريس عندهم ليس بجدّ لنوح .