محمد الحميدي
77
جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس
أديب شاعر ، كثير الغزل ، كان يقرأ عليه الأدب ، أنشدني لنفسه [ من الطويل ] : وما الأنس بالإنس الذين عهدتهم * بأنس ، ولكن فقد أنسهم أنس إذا سلمت نفسي وديني منهم * فحسبي أنّ العرض منّي لهم ترس « 1 » 38 - محمد « 2 » بن الحسين التّميميّ الحمّانيّ الطّبنيّ الزّابيّ ، وطبنة : بلد من أرض الزّاب في عدوة الأندلس « 3 » . شاعر مكثر ، وأديب مفتّن ، ومن بيت أدب [ 22 ب ] وشعر ، وجلالة ورياسة ، كان في أيام الحكم المستنصر ، وله أولاد نجباء مشهورون في الأدب والفضل . ومن شعره [ من الوافر ] : ووغد إن أردت له عقابا * عفا عن ذنبه حسبي وديني يؤنّبني بغيبة مستطيل * ويلقاني بصفحة مستكين ولولا الحلم أنّ له لجاما * لداس الفحل بطن ابن اللّبون
--> - ماكولا أن الحميدي قال له : تركته حيا قبل سنة خمسين وأربع مائة . وتحرفت الجملة تحريفا بشعا في معجم الأدباء لياقوت فجاء فيه : « قال ابن ماكولا : قتل سنة خمس وأربع مائة ، وقال لي الحميدي : تركته حيا . ولفظة « قتل » صوابها « قبل » ، ولفظة « خمس » صوابها « خمسين » . أما السيوطي فنقل عن ابن ماكولا : « قتل سنة خمس وخمسين وأربع مائة » وهو عندي تحريف أيضا ، فلا وجود له في إكماله . ( 1 ) في مطبوعة الطنجي وما طبع عنها : « أنسي ، ترسي » وما أثبتناه مجود الرسم والضبط في الأصل الخطي وله وجه ظاهر معتبر ، وهو كذلك عند ياقوت في معجم الأدباء وغيره . ( 2 ) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه 2 / 153 ( 1404 ) ، والضبي في بغية الملتمس ( 84 ) ، والذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 742 . ( 3 ) معجم البلدان 4 / 21 .