محمد الحميدي
493
جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس
ليالي أبناء الهوى من هوائها * معا تحت ظلّ سابغ البرد سجسج وهي طويلة . 785 - كامل « 1 » بن غفيل ، أبو الوفاء البحتريّ . أديب شاعر من العرب ، دخل الأندلس ، ذكره لنا أبو محمد عليّ بن أحمد ، وقال : أنشدني أبو الوفاء كامل بن غفيل لرجل من العرب ، لقيه بالبادية ، وكان قد بعثه قومه رائدا ، وعاهدوه إن وجد خصبا ألّا ينذر به بني فلان ، لحيّ كانوا في طريقه ، قال : وكان له في ذلك الحيّ عجيبة - قال والعجيبة عندهم : المحبوبة - فمضى ، فارتاد ، فوجد الخصب ، فرجع إلى قومه ليعلمهم ، وجعل طريقه على ذلك الحيّ ، وأراد أن يخصّهم بمعرفة ذلك لمكان عجيبته ، وألّا يشافههم لمكان ما عوهد عليه ، فلمّا صار حيث يسمعونه ضرب ناقته بالسّوط ، وأنشأ يقول [ من الطويل ] : خطير من الوسميّ أرخى شبوله * كأنّ نداه مطلع الشمس لولو تركنا بها الوحش الأوابد ترتعي * ولا بدّ أنّا زائلون فزولوا قال : فارتحل ذلك القوم يؤمّون أثره من حيث جاء ، فلمّا رحل قومه صادفوهم بالمكان . 786 - كرز « 2 » بن يحيى الصّدفيّ الإستجيّ ، من أهل إستجة . روى عن عبد الملك بن حبيب . مات في أيام الأمير عبد الرّحمن بالأندلس . هكذا قال ابن يونس . وعبد الرّحمن الذي ذكره مهملا ، هو :
--> ( 1 ) ترجمه ابن ماكولا في الإكمال 6 / 243 ، وابن بشكوال في الصلة ( 1024 ) ، والضبي في بغية الملتمس ( 1316 ) . ( 2 ) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء ( 122 ) ، وابن الفرضي في تاريخه 1 / 477 ( 1084 ) ، والقاضي عياض في ترتيب المدارك 4 / 274 ، والضبي في بغية الملتمس ( 1317 ) .