محمد الحميدي
494
جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس
عبد الرّحمن بن الحكم « 1 » ، وكانت وفاته سنة ثمان وثلاثين ومائتين ، ووفاة عبد الملك بن حبيب سنة ثمان أو تسع وثلاثين ومائتين على اختلاف فيه ، فكيف روى عنه وهو في زمانه وفي بلده ، ومات معه أو قبله ؟ ويبعد أن يبقى إلى أيام الأمير عبد الرّحمن بن محمد بعد الثلاث مائة ، ولعله أراد أن يقول : في أيام [ 145 أ ] الأمير محمد بن عبد الرّحمن . واللّه أعلم « 2 » . * * *
--> ( 1 ) وكذا قال ابن الفرضي والقاضي عياض . ( 2 ) قال الضبي في بغية الملتمس متعقبا الحميدي : « وما قاله ابن يونس عندي لا يبعد . وأما قول الحميدي : فكيف روى عنه وهو في زمانه وفي بلده ومات معه أو قبله ؟ فكلام خرج من غير تدبر ، لأنه قد يروي الكهل عن الفتى للحاجة إلى ذلك على أن يكونا متساويين في العلم ، فكيف ومنزلة عبد الملك بن حبيب في العلم والفقه منزلة لا ينكرها أحد ، فقد يروي عنه من يموت قبله ومن هو دونه في العلم وإن كان أسن منه ، هذا ما لا ينكره أحد ، واللّه الموفق » .