محمد الحميدي

35

جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس

أجاري المؤنسي ليلا غناء * لخير قطع ذلك أم لشرّ فقالوا إنّه في سجن عيسى * أتاه به المحارس وهو يسري فنادى بالطّويلة وهي ممّا * تكون برأسه لجليل أمر ويمّم جاره عيسى بن موسى * فلاقاه بإكرام وبرّ وقال أحاجة عرضت ؟ فإني * لقاضيها ومتبعها بشكر فقال سجنت لي جارا يسمّى * بعمرو ، قال يطلق كلّ عمرو بسجني حين وافقه اسم جار ال * فقيه ولو سجنتهم بوتر فأطلقهم له عيسى جميعا * لجار لا يبيت بغير سكر فإن أحببت قل لجوار جار * وإن أحببت قل لطلاب أجر فإنّ أبا حنيفة لم يؤب من * تطلّبه تخلّصه بوزر نواقعها من أجل النّهي سرّا * وكم نهي نواقعه بجهر وقد وقع لنا معنى هذا الخبر الذي نظمه يوسف بن هارون عن أبي حنيفة بإسناد ، حدّثناه الخطيب أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت البغداديّ الحافظ ، قراءة علينا بدمشق من كتابه ، قال « 1 » : أخبرني عليّ بن أحمد الرزّاز ، قال : حدثنا أبو اللّيث نصر بن محمد الزاهد البخاريّ ، قدم علينا ، قال : حدّثنا محمد بن محمد بن سهل النّيسابوريّ ، قال : حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الشّعيبيّ « 2 » ، قال : حدثنا أسد بن نوح ، قال : حدثنا محمد بن عبّاد ، قال : حدثنا القاسم بن غسّان ، قال : أخبرني أبي ، قال :

--> ( 1 ) تاريخ مدينة السلام 15 / 496 . ( 2 ) ألف الشعيبي هذا كتابا في فضل أبي حنيفة في عشرين جزءا ، وتوفي سنة 357 ه ، ذكر ذلك الحاكم في تاريخ نيسابور ، ونقله عنه السمعاني في ( الشعيبي ) من الأنساب . وشيخه أسد بن نوح ، ثم القاسم بن غسان ، وأبوه لم نعرفهم وعبد اللّه بن رجاء الغداني ثقة ، فاللّه أعلم بصحة هذه الحكاية ، وانظر بلا بد الدكتور بشار على تاريخ الخطيب 15 / 496 .