محمد الحميدي

231

جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس

ثم إلى صدر من الفتنة ، وسمع من إبراهيم بن بكر الموصليّ ، القادم إشبيلية ، ومات بها بعد الأربع مائة « 1 » ؛ قاله أبو عمر يوسف بن عبد اللّه بن عبد البرّ النّمريّ الحافظ ، وقال لنا : إنه كتب عنه ، وسمع منه . أخبرنا أبو عمر النّمريّ ، قال : حدثنا إسماعيل بن عبد الرّحمن بكتاب أبي إسحاق بن شعبان في « مختصر ما ليس في مختصر ابن عبد الحكم » ، وبكتابه في « الأشربة » ، وبكتابه في « النّساء » ، عن أبي إسحاق سماعا منه . 304 - إسماعيل « 2 » بن القاسم ، أبو عليّ القالي اللّغويّ . ولد بمنازجرد « 3 » ، من ديار بكر ، فنشأ بها ، ورحل منها إلى العراق في طلب العلم ، فدخل بغداد في سنة ثلاث وثلاث مائة ، وسمع من أبي القاسم عبد اللّه بن محمد بن عبد العزيز البغويّ ، وأبي سعيد الحسن بن عليّ بن زكريّا ابن يحيى بن صالح بن عاصم بن زفر العدويّ ، وأبي بكر عبد اللّه بن أبي داود سليمان بن الأشعث السّجستانيّ ، وأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد ، وأبي بكر محمد بن السّريّ المعروف بابن السّراج ، وأبي إسحاق إبراهيم بن السّريّ [ 71 أ ] الزجّاج ، وأبي الحسن عليّ بن سليمان الأخفش ، وأبي عبد اللّه

--> ( 1 ) نقل ابن بشكوال عن ابن خزرج أنه توفي بإشبيلية فجاءة يوم عيد الفطر من سنة 421 ( الصلة ، الترجمة 246 ) . ( 2 ) ترجمته مشهورة ، وقد ترجمه الجم الغفير ، منهم : الزبيدي في طبقات النحويين 185 ، وابن الفرضي في تاريخه 1 / 120 ( 221 ) ، والضبي في بغية الملتمس ( 547 ) ، وياقوت في معجم الأدباء 2 / 729 ، ومعجم البلدان 4 / 300 ، والقفطي في إنباه الرواة 1 / 204 ، وابن خلكان في وفيات الأعيان 1 / 226 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 96 ، وسير أعلام النبلاء 16 / 45 ، والعبر 2 / 304 ، والصفدي في الوافي 9 / 190 ، واليافعي في مرآة الجنان 2 / 359 ، وابن كثير في البداية 11 / 264 ، وغيرهم . ( 3 ) ويقال فيها منازكرد ، بلدة من نواحي خلاط ( معجم البلدان 5 / 202 ) .