ابراهيم الحبال
14
وفيات قوم من المصريين ونفر سواهم ( نوادر الرسائل 12 )
تسقط لفظة إجازة ، فتبقى إخبارا ، فإذا بدئ بها لم يقع شكّ » . وقال ابن المفضّل « 1 » : « انتهت إليه رئاسة الرّحلة ، وبه اختتم هذا الشّأن في قطره ، وآخر من حدّث عنه فيما علمت أبو القاسم عبد الرّحمن بن محمّد ابن منصور الحضرميّ بالإجازة » . * * * تواضعه وورعه : كان - رحمه اللّه - ورعا تقيّا ، شديد التّواضع ؛ قيل « 2 » : « إن محدّثا قرأ عليه ، فقال له : ورضي اللّه عن الشّيخ الحافظ . فقال : قل : رضي اللّه عنك ؛ إنّما الحافظ الدّار قطنيّ وعبد الغني » . وقال الإمام السّلفيّ « 3 » : « سمعت أبا محمّد عبد اللّه بن حمود الأنصاريّ الزّاهد الضّوّال ، ويعرف بالجمّونسيّ بالثّغر ، يقول : حضرت مجلس أبي إسحاق الحبّال بمصر ، وكان يقرأ الحديث ، فلم تزل دموعه تجري إلى أن فرغ - رحمه اللّه - من القراءة » . * * * رفقه بطلبة العلم : وكان - رحمه اللّه - حريصا على نشر حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في وقت كانت الدّولة الفاطميّة تكمّم الأفواه ، وتمنع علماء السّنّة من نشر وتدريس حديث رسول اللّه ، بالتّضييق والمراقبة والتّعذيب والقتل . في تلك الفترة الرّهيبة كان أبو إسحاق يتصدّى لطلبة العلم يعرض عليهم
--> ( 1 ) سير أعلام النبلاء 18 / 498 . ( 2 ) سير أعلام النبلاء 18 / 498 . ( 3 ) معجم السفر 127 وعنه السير 18 / 498 - 499 ، والمقفى 1 / 163 .