عبد الله بن محمد المالكي
95
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
- قال : فمن الذين أشركوا ؟ - ( قال ) « 470 » : فتبينت أنه إنما أراد بإيمائه « 471 » ، وبما استدللت منه أنهم عنده مسلمون . - قال : فقلت : المشركون الذين كانوا يعبدون الأصنام ، الذين أرسل إليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عليّ بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه يقرأ عليهم آيات من سورة براءة « 472 » . - قال : فقريش ما كانت تعبد ؟ - قلت له : الأصنام . - فقال « 473 » لي : وما الأصنام ؟ - قلت له : الحجارة . - قال : والحجارة كانت تعبد ؟ - على النكير منه أن ( تكون ) « 474 » الحجارة هي الأصنام - . - قال : فقلت له : نعم . والعزّى كانت تعبد وهي شجرة « 475 » ، والشعرى كانت تعبد وهي نجم « 476 » . - قال : فقال لي : اللّه يقول / : أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى « 477 » ، فكيف تقول انها الحجارة والحجارة لا تهتدي إذا هديت لأنها ليست من ذوات العقل ؟ - فعارضني بعض أهل المجلس - كالمعين له - فقال : كيف تعقل الحجارة
--> ( 470 ) سقطت من ( ب ) ( 471 ) في ( ق ) : بدون إعجام ، وفي ( ب ) ، ( م ) : بايمانه ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 472 ) انظر تفصيل ذلك في تفسير الطبري 14 : 100 - 101 . ( 473 ) في ( ق ) : قال ( 474 ) سقطت من ( ب ) ( 475 ) هي أعظم أصنام قريش ، كانوا يزورونها ويهدون لها ويتقربون عندها بالذبائح ( الأصنام 17 - 26 ) ( 476 ) عن الشعرى وموقعها بين النجوم يراجع نثار الأزهار ص : 176 - 177 . ( 477 ) سورة يونس آية 35