عبد الله بن محمد المالكي
96
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
وهي من غير ذوات العقل ؟ - قال : فقلت للمعارض : أمسك . ما لك ولذا ؟ - ثم قلت : قد أخبرنا اللّه عزّ وجلّ : ان الجلود تنطق في الآخرة وليست من ذوات « 478 » النطق . - فقال « 479 » : نسب « 480 » إليها النطق على سبيل المجاز ، والنطق للأفواه . - فقلت [ له ] « 481 » : منزّل القرآن يأبى ما ذكرت ، فقلت : قال اللّه عزّ وجلّ : الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ « 482 » قال : - وأشرت بإصبعي السبّابة إلى فمي فقلت : ختم [ اللّه ] « 483 » على أفواههم : ثم بيّن بقوله تعالى : وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ « 484 » . وما الفرق بين جسمك وأجسامهم « 485 » ( وبين الحجارة ) « 486 » إلا أنه « 487 » عقلنا [ اللّه ] « 488 » فعقلنا ولو لم يعقلنا لم نعقل « 489 » ، وكذلك الحجارة إذا شاء أن يعقلها « 490 » عقلت . [ هذا الجبل لما عقله اللّه عقل جلال تجلّيه : اندك . قال اللّه تبارك وتعالى : فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا « 491 » ] « 492 » .
--> ( 478 ) في ( ق ) : بذوات ( 479 ) في ( ق ) : قال ( 480 ) في ( ق ) ، ( م ) : ينسب ( 481 ) زيادة من ( ب ) . ( 482 ) سورة يس ، آية 65 . ( 483 ) زيادة من ( م ) والطبقات . ( 484 ) سورة فصلت ، آية 21 . ( 485 ) في ( ق ) : أجسامها . وفي الطبقات : أجسامنا ، والمثبت من ( ب ) . ( 486 ) ساقط من ( ب ) ( 487 ) في ( ق ) : انها ، والمثبت من ( ب ) والطبقات . ( 488 ) زيادة من الطبقات ( 489 ) في الطبقات : ما عقلنا ( 490 ) في ( ب ) : يعقل ( 491 ) سورة الأعراف ، آية 143 . ( 492 ) ما بين المعقفين أضفناه من الطبقات .