عبد الله بن محمد المالكي
471
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
التونسي « 24 » ، وأبا جعفر أحمد بن محمد بن عبد الرحمن القصري وأخذ عنهم علما كثيرا بكثرة ملازمتهم . وصحب الصالحين « 25 » مثل ( ابن ) « 26 » [ أبي ] « 27 » المهزول ، ومثل أبي عبد اللّه ( محمد ) « 28 » ابن سهلون ، معلّم أبي إسحاق الجبنياني . وكان شديد الأخذ على نفسه ، شديد الورع . وكان أحد من عقد الخروج على بني عبيد [ اللّه ] « 29 » . وكان الفقيه [ أبو ] « 29 » محمد بن أبي زيد يصفه بكثرة ( الفضل و ) « 30 » العقل ويقول ( ما ) « 30 » هذا الذي نحن فيه ( إلّا ) « 30 » من بركته ودعائه . قال أبو الحسن الفقيه : ما انتفعت إلّا بدعاء أبي إسحاق فإنه قال لي : أعلى « 31 » اللّه تعالى قدرك في الدنيا والآخرة . وقال أحمد بن نصر الفقيه : لا تعارضوا أبا إسحاق السبائي فلو وزن إيمانه بإيمان أهل المغرب لرجحهم . وسئل أبو محمد بن أبي زيد فقيل له : أصلحك اللّه تعالى - هل تعلم أحدا في أقطار الأرض يشبه / أبا إسحاق السبائي ؟ فقال : أما في إيمانه فما علمت أحدا « 32 » يشبهه فيه - يعني في وقته - . قال أبو الحسن علي بن عبد اللّه القطان : ما قلّدت أبا محمد بن أبي زيد حتى رأيت السبائي يقلّده .
--> ( 24 ) في ( ق ) وردت كنية هذا العالم واسمه واسم أبيه ونسبته خالية من الإعجام . وقد أخذنا برواية ( ب ) والمدارك . أما ( م ) فقد جاء اسم أبيه فيها « بشار » وكذا في المعالم . وقد ترجم له عياض في المدارك 3 : 353 وأرخ وفاته سنة نيف وعشرين وثلاثمائة . وجاء اسمه في مطبوعة بيروت : « أبو اليسر مطر بن بشار » ( 25 ) في ( ق ) ، ( م ) : صالحين . والمثبت من ( ب ) . ( 26 ) سقطت من ( ب ) ( 27 ) زيادة من ترجمته . تراجع ترجمة ابن أبي المهزول ضمن وفيات سنة 339 . ( 28 ) سقطت من ( ب ) . وتقدمت ترجمة ابن سهلون ضمن وفيات سنة 327 . ( 29 ) زيادة من ( ب ) . ( 30 ) ساقط من ( ب ) . ( 31 ) في ( ق ) : على . والمثبت من ( ب ) . ( 32 ) في ( ب ) : أحد .