عبد الله بن محمد المالكي
426
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
نحن ننال « 12 » من ضربه مثل ما نلت أنت ، فقال لهم : دونكم ، فقاموا إليه ، فضربه كل واحد منهم ما قدر عليه ، فلما لم يبق منه مفصل صحيح أخذوه بيد ورجل فرموه في الزّقاق / ، فمرّ به حمّال ، فسألوه أن يحمله في القفة ، فأتى الناس ( إلى ) « 13 » الهواري فقالوا له : هو عند السلطان من حاله ومن شأنه [ كذا وكذا ] « 14 » ، فنخشى أن تمتحن على يديه ، ولكن امض إلى فلانة الحرة « 15 » ، ولا سيما ابنها عندك في الكتاب ، فقال لهم : أحسنتم وأصبتم ، فصاح بالصبيّ ولد الحرّة وقال له : كلّما أقول لأمّك شيئا « 16 » فصدّقني عليه « 17 » ، فقال : نعم . فمضى بعكازه « 18 » إلى دار الحرة ، فضرب الباب ، ( وقال : الهواري ) « 19 » ، فخرج إليه والد الصبيّ فقال له : ما قصتك يا مؤدب ؟ فقال له : الحرّة « 20 » لا بدّ لي منها ، فأذن له في الدخول ، فدخل عليها ، فقالت له : ما شأنك يا مؤدب ؟ فقال لها : أتى فلان إلى كتّابي فعارض الصبيان في الفساد ، فإن كنت لم تصدقيني فيما قلت لك فسلي الصبيّ « 21 » يخبرك ، فقال الصبيّ : نعم سألني في الفساد « 22 » ، فقالت : هذا الفاعل الضائع « 23 » عليّ به ، فأتي به إليها ، فأمرت بضربه بالخطور « 24 » ( - يعني المطارق - ، فضرب ) ( 25 ) حتى أشرف على [ الموت
--> ( 12 ) رواية ( ب ) : وبقينا نحن لننال . ( 13 ) سقطت من ( ب ) . ( 14 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 15 ) تزيد هنا رواية ( ق ) : يعني زوجة السلطان . ( 16 ) رواية ( ق ) ، ( م ) : كما نقول إلى أمك شيء ( م : شيئا ) . ورواية ( ب ) : كلّما أقوله لامك شيء . وقد لفقنا العبارة من الأصول الثلاثة . ( 17 ) في ( ق ) ، ( م ) : فيه . ( 18 ) عصا يتوكأ عليها ج : عكاكيز ( المعجم الوسيط : عكز ) ( 19 ) ساقط من ( ب ) . ( 20 ) في ( ق ) : الحدة ( 21 ) رواية ( ب ) : لم تصدقي الذي قلت فسلي ابنك . ( 22 ) في ( ب ) : الفساد بي . ( 23 ) في الأصلين : أهمل من الاعجام الا حرفه الأخير . وفي ( م ) : الصانع . بالنقط والشكل . ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 24 ) في ( ب ) : فأخذت تضربه بالخطر .