عبد الله بن محمد المالكي
427
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
و ] « 26 » الهلكة ( وبقي مطروحا ) « 25 » ، فأخذ الهواري عصاه وأتى إليه فضربه برجله وقال له : أنا الهواري يا خنزير يا مشرقي « 27 » . قال الشيخ أبو الحسن الفقيه رحمه اللّه تعالى : انتهى إلى أبي ذميم « 28 » - لعنه اللّه - / ما يتولى منه المؤدب الهواري من الشتم واللّعن ، فبعث في طلبه فوصل إليه صاحب المحرس ( فدخل عليه ) « 29 » وقال له : يا مؤدب ، المعلم نصر يدعوك « 30 » فقال : من نصر ؟ فقال له : السجّان . قال : فأردت التحيّل في الانفلات فما وجدت ، فأخذت قرقى « 31 » وعصاي وإزاري « 32 » ومضيت معه إلى سجن « 33 » ( نصر ) « 34 » ، فأدخلوني فيه ، وأتوا بي « 35 » إلى غرفة في عتبتها « 36 » حبل معلّق ، فقالوا : يا مؤدب ، اطلع هنا ، فقلت في نفسي : إنما أرادوا منّي أن أتعلّق بالحبل فينقطع بي فأسقط إلى الأرض ، فانكسر وأنا شيخ كبير ، فجعلت يدي في العتبة وثرت « 37 » ، فصرت في الغرفة ، فلمّا أن جلست دخل عليّ نصر وأعوانه ومعه قفة فيها الأنكال « 38 » والأغلال ، فقال : مدّ رجليك يا
--> ( 25 ) ما بين القوسين ساقط من ( ب ) ( 26 ) زيادة من ( ب ) . ( 27 ) تكررت هنا في ( ق ) عبارة : انا الهواري . تكررت هنا في ( ق ) كلمة « قال » ( 28 ) يعني . ابا تميم معد بن إسماعيل المنصور الملقب ب « المعز لدين اللّه » رابع خلفاء الدولة الفاطمية بافريقية وأول خلفائها بمصر . توفي سنة 365 . الكامل 8 : 163 . ( 29 ) ساقط من ( ب ) . ( 30 ) في ( ب ) : يطلبك ( 31 ) في ( ق ) بدون اعجام . وفي ( م ) : قدمي . ويقصد به نوع من النعال وما يلبس في الأقدام وقد تقدّم هذا الاسم بصيغة الجمع « الاقراق » الرياض 2 ص 151 تعليق 18 ( 32 ) في ( ق ) : وأزاي ( 33 ) في ( ب ) : إلى السجن ( 34 ) سقطت من ( ب ) . ( 35 ) في ( ق ) : وأتوني . وفي ( ب ) : وأتوبي . والاصلاح من ( م ) ( 36 ) في ( ب ) : عتابها . ( 37 ) في اللسان ( ثور ) : ثار اليه ثورا : وثب . ( 38 ) جمع النكل . وهو القيد الشديد من أي شيء كان ( معجم ألفاظ القرآن الكريم 2 : 764 )