عبد الله بن محمد المالكي

388

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

إليك ، وبكيت على نظري إليها زمانا « 57 » . ومنهم « 58 » : 249 - أبو عبد اللّه محمد بن أبي حميد « * » شيخ متعبد أطرابلسي « 1 » ، فضله مشهور . قال أبو عبد اللّه مكي بن يوسف : نزلت بطرابلس [ حين ] « 2 » انصرافي من الحجّ ، فكنت أكثر الاختلاف إليه / فإني لجالس « 3 » عنده ذات يوم إذ أتته امرأة بصبيّ قد احدودب « 4 » ظهره ، فلا يقدر أن يمشي ، ولا يرفع رأسه ، فأجلسته بين يدي الشيخ « 5 » ، فقال له الشيخ : يا بني ارفع رأسك ؟ فما قدر ، ثم قال له : امش « 6 » ؟ فما قدر ، فالتفت إليّ وقال : يا أبا عبد اللّه أما ترى « 7 » هذا الصبي ما استطاع المشي ولا قدر أن يرفع رأسه ؟ فقلت له : نعم يا سيدي ، فأمرّ بيده « 8 » على ظهره ثم كتب بإصبعه ثلاثة أسطر لم أقف « 9 » على ما فيها ، ثم قال للصبيّ « 10 » : ارفع رأسك ، فرفع رأسه ، ثم قال له « 11 » : امش « 12 » ، فمشى . قال : واني لعنده ذات يوم ومعنا رجل جالس ، إذ قام الشيخ لحاجة

--> ( 57 ) عبارة ( ب ) : وبكيت على ما كان مني . ( 58 ) هكذا يسترسل المؤلف في إيراد التراجم بطريقة عشوائية . ( * ) لم يترجم له غير المالكي . ( 1 ) في ( ب ) . . ابن أبي حميد الطرابلسي المتعبد . ( 2 ) زيادة من ( ب ) . ( 3 ) في ( ق ) : بحالس ( 4 ) في ( ق ) : أحدب . ( 5 ) عبارة ( ق ) : فأجلسته بين يديه ( 6 ) في الأصلين : أمشي . ( 7 ) في ( ب ) : يا عبد اللّه ما ترى ( 8 ) في ( ب ) : يده . ( 9 ) في الأصلين : لا أقف . ( 10 ) في ( ق ) : ثم قال له . ( 11 ) في ( ق ) : فقال له . ( 12 ) في ( ب ) : امشي .