عبد الله بن محمد المالكي
389
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
الإنسان ، فالتفت إليّ الذي كان معي ، فأقبل يذكر « 13 » من فضل الشيخ ، فقلت : نعم هو كما تذكر ، ( قال ) « 14 » : وأخبرك بشيء رأيته منه ، سألته ليلة أن أبيت عنده ، تبركا بذلك وطلبا للفائدة فيه ، فقال لي : يا أخي ، ما عندنا إلّا كسرة « 15 » يابسة ، فقلت : يا سيدي إنما سروري الاجتماع بك ، قال : فصلّيت معه العشاء الآخرة وما فتح اللّه بعدها وأوتر ، ثم صعد على سدّة له « 16 » ورمى إليّ جلدا ذا صوف لأنام عليه ، ثم أقبل عليّ ، فقال : كنت أشتهي الساعة أن آكل معك لحما مطبوخا بلفت « 17 » وبعده « 18 » سنبوسقا « 19 » . قال الرجل : فما استتم الكلام حتى سمعنا قرع الباب « 20 » . / فقال : ويحك ، انظر من هذا ؟ فقمت ، فإذا بخادم ، فأعلمته بها ، فخرج إليها ، فقالت : يا سيدي ، سيدي يقرأ عليك السلام ويقول لك : [ يا سيدي ] « 21 » هذا شيء عملناه لك فلم « 22 » يتمّ إلّا الآن ، فاقبله . قال الرجل : فإذا [ هو ] « 21 » - واللّه - لحم مطبوخ بلفت ، وسنبوسق « 23 » .
--> ( 13 ) في ( ق ) : يذكره . ( 14 ) سقطت من ( ب ) . ( 15 ) الكسرة : القطعة المكسورة من الشيء ، ومنه الكسرة من الخبز ج كسر ( المعجم الوسيط : كسر ) ( 16 ) عبارة ( ب ) : قال : فصلى ما فتح اللّه وأوتر نام صعد على سدّة له . ( 17 ) لعلّ هذه الأكلة هي المعروفة في زماننا هذا . - « اللّفتية » ينظر طريقة طبخها في : Kouki . La C . T . 150 ( 18 ) في ( ق ) : وبعد . ( 19 ) هو الذي يسميه صاحب كتاب الطبيخ « سنبوسج » . وهو نوعان : نوع معدود في المطجّنات ونوع معدود في الحلويات وهذا الأخير يعرف أيضا باسم « المكلّل » كتاب الطبيخ للبغدادي ص : 58 . ( 20 ) في ( ب ) : سمعنا الباب يقرع . ( 21 ) زيادة من ( ب ) . ( 22 ) في ( ب ) : لم . ( 23 ) رواية ( ب ) : لحما مطبوخا بلفت وسنبوسقا .