عبد الله بن محمد المالكي

375

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

قال الشيخ أبو الحسن الفقيه بن القابسي « 27 » - رحمه اللّه تعالى - : سمعت / الشيخ أبا إسحاق السبائي يقول : خرجنا مرة نزور ابن أبي المهزول بصطفورة « 28 » ، وكان معنا سبعة أنفس ، فما أخذت عليهم شيئا أنكرته « 29 » إلّا أنهم كانوا إذا دخلوا الخلاء للاستنجاء يدخلون بركاهم ، ثم يتوضئون منها ثم يحملونها على أكتافهم ، فيقطر الماء من أسافلها على ثيابهم ، فهذا وحده أخذته عليهم . وكان فيهم شيخ فيه مزح « 30 » ، فإذا قال أصحابه : ميلوا بنا إلي هذا القصر [ فإن ] « 31 » فيه رجلا صالحا « 32 » نسلّم عليه ، يقول « 33 » : صلاحه لنفسه ، فلما قربنا إلى منزل ابن أبي المهزول صبروا حتى يجدّدوا « 34 » الوضوء ، وكنت بوضوء ، فسبقتهم ، فدخلت المسجد ، وركعت تحية المسجد إلى أن دخلوا المسجد ، فلما رآهم « 35 » الشيخ قال : - وأنا أسمعه - إلى أين يدخل « 36 » هؤلاء المسجد وهم أنجاس ؟ فجلسوا بين يدي الشيخ وسلّموا عليه ، فأقبل يشير بإصبعه « 37 » إلى الشيخ [ الذي ] « 38 » من جملتهم ويقول : هذا شيخ هو أو صبي ، هذا شيخ هو أو صبي « 39 » ؟ قال : ثم حيانا فسلّمت عليه ، فردّ عليّ السلام . وما قال لي شيئا ،

--> ( 27 ) في ( ب ) : قال الشيخ أبو الحسن القلانسي . ( 28 ) اسم كان يطلق على أقصى المنطقة الشمالية من البلاد التونسية . ( ولاية بنزرت اليوم تقريبا ) ويكتب بالسين والصاد ينظر : الروض المعطار 318 ، 358 . ( 29 ) في ( ب ) : أنكره . ( 30 ) في ( ق ) : كان فيه مزح ( 31 ) زيادة يقتضيها السياق ( 32 ) في الأصلين : رجل صالح . ( 33 ) في ( ب ) : فيقول ( 34 ) في ( ب ) : يجدوا . ( 35 ) في ( ب ) : فلما أن رآهم ( 36 ) في ( ق ) : إلى أن يدخل . ( 37 ) في ( ق ) : بإصبعيه . ( 38 ) زيادة من ( ب ) . ( 39 ) رواية ( ب ) : هذا هو شيخ هو أو صبي ( مكررة )