عبد الله بن محمد المالكي
361
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
لنا صلة / ولا ركب لنا دابة ولا نقدر على عزله ، ونحن نحب صلاح البلد « 43 » . قال : فانصرفت مخزية « 44 » هي و « قضيب » . وقال الشيخ أبو الحسن « 45 » - رحمه اللّه تعالى - : كانت لمعلمي التونسي خصومة عند القاضي ، فلما ثبت حق المؤدب عنده أنفذ الحكم له . فلما كان يوم الجمعة لبس المؤدب ثيابه وتعرّض للقاضي ابن أبي المنظور في طريقه ، فشكره وأثنى عليه وعلى حكمه « 46 » له بحقه . قال : فانتهره ( القاضي ) « 47 » وقال له : يا ورنيدة « 48 » ، تشكرني على ما لزمني من الحق لك ، ما الذي أقول لك ؟ لكنك معلم حقا . وفيها توفي : 243 - أبو ميسرة أحمد بن نزار الفقيه « * » كنيته أبو جعفر « 1 » ، يوم الاثنين « 2 » ، ودفن يوم الثلاثاء . أراد إسماعيل أن يوليه قضاء القيروان فامتنع من ذلك . سمع منه جماعة من أهل العلم منهم : أبو محمد بن أبي زيد وغيره . وكان من المجتهدين في العبادة . وكان « 3 » أبو ميسرة - رحمه اللّه تعالى - يختم كل ليلة ختمة في محراب مسجده : فبينا هو ليلة في تهجده وبكائه ، بعد ما أتى على صلاته ، إذا بنور عظيم خرج له من حائط المحراب ، وبوجه
--> ( 43 ) عبارة ( ب ) : ونحن نحث على صلاح البلد . ( 44 ) في ( ب ) : محزونة . ( 45 ) في ( ق ) : أبو الحسين والمثبت من ( ب ) والمقصود : أبو الحسن علي بن محمد القابسي . ( 46 ) في ( ب ) : على ما حكمه . ( 47 ) سقطت من ( ب ) . ( 48 ) في ( ب ) : ياورنيد . وقد تقدّمت هذه اللفظة في ترجمة جبلة من هذا الجزء ( ص : 31 ) . ويبدو أن المقصود بها : يا مغفّل أو يا غبيّ . ( * ) مصادره : ترتيب المدارك 3 : 359 - 362 ( ط بيروت ) . معالم الايمان 3 : 50 - 54 ( 1 ) في ( م ) : أبو حفض . ( 2 ) في المعالم : أنه توفي منتصف ربيع الآخر من السنة المذكورة . ( 3 ) الخبر في المدارك 3 : 359 والمعالم 3 : 50