عبد الله بن محمد المالكي

337

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

قال « 159 » أحمد بن سليمان - رضي اللّه عنه - : دخلت على أخي ربيع - رحمه اللّه - مرة فأصبته جالسا في البيت نصف النهار ، وهو ساكت متفكر « 160 » ، فقلت له : ما لي أراك ( يا ) « 161 » أخي متفكرا « 162 » ؟ فقال لي : تفكّرت في أمري وفيما يراد بي ، فقلت له : في ما ذا ؟ فقال لي : يراد ( بي ) « 161 » وبرأسي هذا أمر عظيم ! فقلت له : وكيف ذلك ؟ فقال لي : رأيت رؤيا لها مقدار عظيم . فقلت « 163 » له : وما هي يا أخي - وأقسمت عليه - ؟ قال « 164 » : رأيت الحق جلّ ذكره في المنام فأمرني أن أدنو منه ، فدنوت منه ، فشرف موضعا من رأسي وعظّمه - وهو ما بين صدغي وأذني من الجانب الأيسر - وأشار بيده إلى ذلك المكان . فكانت الوالدة رحمها اللّه تعالى سألته إذا حلق « 165 » الحجّام ذلك المكان أن تأخذ ما اجتمع فيه من الشعر ، فاجتمع لنا من ذلك « 166 » شيء كثير ، فلما ماتت أوصت أن يدفن معها لتتبرك به / فضرب في ذلك الموضع بالسيف حين « 167 » جهاده لبني عبيد ، فحصلت له الشهادة بتلك الضربة - رضي اللّه عنه وأرضاه - . قال « 168 » حسن [ بن ] « 169 » فتحون الخرّاز : قال لي ربيع « 170 » : يا حسن « 171 »

--> ( 159 ) الخبر في المدارك 5 : 318 والمعالم 3 : 37 باختصار وتصرّف . ( 160 ) في ( ب ) : مفكر . ( 161 ) سقطت من ( ب ) . ( 162 ) في ( ب ) : متفكر . ( 163 ) في ( ب ) : قلت . ( 164 ) في ( ب ) : فقال . ( 165 ) في ( ب ) : أن إذا حلق . ( 166 ) في ( ب ) : لنا من الشعر . ( 167 ) في ( ق ) : في حين . ( 168 ) الخبر في المدارك 5 : 318 والمعالم 3 : 42 . ( 169 ) زيادة من ( ب ) . ( 170 ) في ( ب ) : قال يا ربيع . ( 171 ) في الأصلين : أحسن . ولعل الصواب ما أثبتناه .