عبد الله بن محمد المالكي

305

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

سأبكيك حتى يقرح الدمع مقلتي * وما ذاك ان طاولته بشنيع وأخلد « 147 » ذكرا « 148 » منك في كل بلدة * بشعر « 149 » عجيب للرواة بديع وفيها توفي : 229 - أبو عبد اللّه محمد بن أبي / سهل « 1 » الصوفي « * » رحمه اللّه تعالى . كان « 2 » من أهل الفضل والدّين . تنسّك بعد فترة « 3 » . قال : رث عليّ النوال « 4 » فنزلت إلى حفرة بالقرب من النوال أحفر [ فيها ] « 5 » ترابا أصلحها به إذ أصابت المسحاة عظم ساق ميّت فكسرته « 6 » اثنتين « 7 » ، فداخلني همّ شديد . فتركت العمل وانصرفت حزينا ، وكانت ليلة شاتية ، فأدخلت تحت عباءتي كانونا وبقيت مفكرا إذ غفوت فإذا بامرأة كأنها أجمل من رأيت « 8 » من النساء [ وأحسنهن ] « 9 » فقالت لي : يا هذا ما كفاك أن سكنت بين أظهرنا وآذيتنا بالنجاسات والتكشف حتى كسرت ساقي ، لي معك موقف بين يدي اللّه عزّ وجلّ . ( قال ) « 10 » : فاستيقظت وأنا مذعور ، فهدمت النوال ومحوت أثره ، وأنا خائف من قولها حتى ألقى اللّه عزّ وجلّ .

--> ( 147 ) في « شعراء افريقيون » ويخلد ( 148 ) في ( ب ) : ذكر ( 149 ) في « شعراء افريقيون » شعر . ( * ) مصادره : معالم الإيمان 3 : 22 - 23 . ( 1 ) في المعالم : بن سهل . ( 2 ) في ( ب ) : وكان . ( 3 ) في ( ب ) : بعد فتوة . ( 4 ) تقدم ذكر هذا المصطلح ( ص : 293 ) بصيغة الجمع « نوالات » وذكرنا عند التعريف بها ان مفردها « نوالة » حسب الاستعمال الآن . ونلاحظ أن نص المالكي تردد بين تذكيرها في أول النص « رث علي النوال » ثم انثها حين قال : « أصلحها به » . ( 5 ) زيادة من ( ب ) . ( 6 ) في ( ق ) : فتكسرته . والمثبت من ( ب ) والمعالم . ( 7 ) في الأصلين : باثنين . والاصلاح من المعالم . ( 8 ) في ( ب ) : ما رأيت . ( 9 ) زيادة من ( ب ) . ( 10 ) سقطت من ( ب ) .