عبد الله بن محمد المالكي

286

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

وشوّر « 31 » رجل ابنته بشوار « 32 » حسن كثير « 33 » فعجب الناس منه وحضره ابن اللباد فانصرف الناس وهم يهنّئون صاحب الشوار ، فقال له أبو بكر : لا أخلف « 34 » اللّه عليك بخير [ فقد ] « 35 » أكمدت جارك وعضلت « 36 » ابنته وخالفت سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وذكر الفقيه ابن أبي زيد أبو محمد - رحمه اللّه تعالى - قال : كنا عنده يوما فقال : تعرفون « 37 » نافلة تسمى بثلاثة أسماء ؟ قلنا : لا ندري ، قال : هي الصلاة بين « 38 » المغرب والعشاء عشرين ركعة في عشر تسليمات / هي قيام الليل ، وهي صلاة الغفلة ، وهي صلاة الأوّابين « 39 » . وكان ربما مضى إلى مسجد السبت للفرجة والراحة وكان المسجد في ذلك الزمان بخلاف ما هو عليه في هذا الوقت ( كان يحضره في هذا الوقت أهل الفضل والعبادة والنسك والإرادة وكانوا يقولون فيه أشعار أبي معدان وهي أشعار حسنة في الزهد والمواعظ ، فكان في ذلك الوقت ) « 40 » الذي كان ممنوعا فيه من دخول الناس إليه يمضي إلى مسجد السبت [ ف ] لقيه « 41 » رجل وهو سائر إلى المسجد فقال له - بعد أن سلّم عليه - إلي أين تمضي - أصلحك اللّه - ؟ فقال

--> ( 31 ) الخبر في المدارك 5 : 289 والمعالم 3 : 25 واسنده عياض عن ابن إدريس . ( 32 ) الشوار : متاع البيت ( القاموس : شور ) ( 33 ) عبارة المدارك : شور رجل ابنته شوارا حسنا كثيرا . وفي المعالم شور رجل ابنته بشوار كثير . وانظر تعقيب ابن ناجي عليه . ( 34 ) في المعالم : لا خلف ( 35 ) زيادة من ( ب ) والمدارك والمعالم ( 36 ) في الأصول والمعالم : اعضلت . والمثبت من المدارك . ( 37 ) في ( ب ) : تعرفوا ( 38 ) في ( ق ) : بعد ( 39 ) هذا مستخلص من عدة آثار رواها الامام الغزالي في الاحياء 1 : 177 - 321 . منها ما رواه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم « من صلّى ما بين المغرب والعشاء ، فإنها صلاة الأوابين » . وروى عن عبد اللّه بن مسعود : انها ساعة الغفلة . وروى عن أنس أنه كان يواظب عليها ويقول : هي ناشئة الليل . ( 40 ) ما بين القوسين ساقط من ( ب ) . ( 41 ) في الأصلين : لقيه