عبد الله بن محمد المالكي

287

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

له : إلى مسجد السبت . فقال له : وكيف - أصلحك اللّه - تمضي إليه وتخالف [ معلمك ] « 42 » يحيى بن عمر ، وقد كان ينهى عن حضوره وألّف في ذلك كتابا شدّد فيه النكير على من يحضره ، فقال له أبو بكر : وإذا فعل ذلك [ يحيى ابن عمر ] « 42 » فغلامه أنا لا أقدر [ أن ] « 43 » أخالفه ! ثم قال له : نحن قوم محبوسون نأتي « 44 » إلى هذا المسجد للراحة والفرجة ونقترح عليهم « 45 » أشعار أبي معدان « 46 » ، فإن فيها الزهد ، فسكت عنه الرجل . / وفي رواية : أنه « 47 » رآه يخوض الطين ، متوجها إلى مسجد السبت ، وقد شمّر ثيابه فقال له - أصلحك اللّه - في هذا الطين ، يعز « 48 » على يحيى بن عمر لو رآك « 49 » ؟ فقال له أبو بكر : بس « 50 » وأيش « 51 » غلام يحيى بن عمر أنا ؟ قال اللّه عزّ وجلّ وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ « 52 » وحضور هذا المسجد يغيظ بني عبيد - لعنهم اللّه - . ولم يزل ممنوعا من الفتوى والسماع واجتماع الطلبة حوله إلى أن توفي ، رضي اللّه تعالى عنه . وكان « 53 » أبو محمد بن أبي زيد وأبو محمد بن التبان الفقيهان وغيرهما يأتون إليه في خفية ، وكانوا « 54 » ربما جعلوا الكتب في أوساطهم وحجرهم حتى تبتل

--> ( 42 ) زيادة من ( ب ) ( 43 ) زيادة يقتضيها السياق ( 44 ) في ( ق ) : ناتو ( 45 ) في ( ق ) : ونقترحوا ونفرح وفي ( ب ) ونقترحوا عليهم . وقد رأينا حذف كلمة : « نفرح » الواردة في ( ق ) ثم اصلحنا النص بما يوافق القواعد . ( 46 ) في ( ق ) بني معدان ؟ ( 47 ) الخبر في المدارك 5 : 290 والمعالم 3 : 27 وقد اختصراه اختصارا مخلا . ( 48 ) في الأصلين : عز . والمثبت من المعالم ( 49 ) عبارة ( ب ) : عز على لو رآك يحيى بن عمر ( 50 ) في شفاء الغليل ص : 39 بس : بمعنى حسبك ، ( 51 ) في شفاء الغليل ص : 15 نقل عن جماعة من العلماء ان معناها « اي شيء » ثم أورد اختلافهم في كونها سمعت من العرب أم مولدة . ( 52 ) سورة التوبة ، آية 120 . ( 53 ) الخبر في المدارك 5 : 294 ( 54 ) في ( ب ) : وكانا