عبد الله بن محمد المالكي

257

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

بالإسكندرية ، وقد أوصاني بهذه القصبة أن أصرفها إليك ، فقلت له : لم لم تكن صديقي كما كان عمك ؟ فقال : عمي كان رجلا صالحا وأنا فاسق ، ثم غاب عنّي . حدثنا أبو الحسن ( علي ) « 74 » الأنصاري السائح ، [ وكان ] « 75 » رجلا صالحا ، قال : كنّا « 76 » مع سعدون الخولاني في الدور الذي ( كان ) « 77 » يدور على الحصون حتى حاذينا ينونش « 78 » فسمعنا سعدونا وهو يسلّم على من لا « 79 » نراه « 80 » فقلنا له « 81 » : ما هذا - أصلحك اللّه - ؟ فقال صاحبنا جاء يسلّم عليكم وعليّ ويصحبكم « 82 » حتى ينقضي سفركم ، قال السائح ، فكنّا إذا جلسنا في بيت نسمع حسّه ولا نراه « 83 » حتى رجعنا ، فلما حاذينا الموضع الذي اجتمعنا به فيه قال لنا سعدون : [ إنّ صاحبكم يسلّم عليكم ويؤمل الرجوع ، فقلنا لسعدون ] « 84 » : وكيف يفارقنا ولم يفدنا بفوائد عن أصحابه الذين / يؤذون الناس ؟ فقال الجني لسعدون : إنهم يشاركونكم « 85 » في المطعم والمشرب والملبس ( والنوم ) « 86 » قالوا « 87 » : عرفنا بذلك ؟

--> ( 74 ) سقطت من ( ب ) ( 75 ) زيادة يقتضيها السياق ( 76 ) في ( ب ) : كان ( 77 ) سقطت من ( ب ) . ( 78 ) في الأصلين : تونس ، والمعروف ان مدينة تونس بعيدة عن مواضع الحصون التي تجمّعت حول التقوير الساحلي الممتد بين خليجي قابس والحمامات . وينونش : قرية كبيرة من قرى كورة « رصفة » معجم البلدان 4 : 1042 ( طبع أوروبا ) وجعلها المقدسي ( وصف إفريقية ص : 4 و 20 ) مدينة رستاق « رصفة » وقد تصحفت - في مطبوعة هذا الأخير - ياؤه التحتية المثناة إلى باء موحدة تحتية « بنونش » . ( 79 ) في ( ق ) : لم ( 80 ) في ( ب ) : نروه ( 81 ) من هنا إلى قوله : ويؤمل الرجوع ، كرره ناسخ ( ب ) في الهامش مع تقديم وتأخير وتغيير يسير في بعض الألفاظ . ( 82 ) في ( ب ) : وبصحبنا ( 83 ) في ( ب ) : ولا نروه ( 84 ) زيادة من ( ب ) ( 85 ) في ( ق ) : يشاركوكم . ( 86 ) سقطت من ( ب ) ( 87 ) في ( ق ) : قال