عبد الله بن محمد المالكي
250
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
( لم ) « 178 » يثبت عندهم كيف فتحت إفريقية : عنوة « 179 » أو صلحا « 180 » ، فرأينا أن أحسن الأمور لمن سكنها أن يسكنها ومعه ما ينفق فيها على نفسه ، ومن تلزمه نفقته ويكون ذلك من حلال ، فإن مسّته فاقة فرأيت له : إن كان ذا صنعة أن يعمل صنعته « 181 » ، ويأتي بما يصيب من عمل يده ، فينفق منه على نفسه ، فيكون له بذلك ثواب الرباط « 182 » ويسلم من متشابهات الحرام ، وإن لم تكن له قوة بدن ولا صحة فليخرج فليحرث ما يكفيه عند الإخوان ، فهذا أحب إليّ ( له ) ( 183 ) من الحرث في الحمى لما فيه من الشبهة . وقال بعض الشعراء في أبي الفضل ( مولى نجم ) « 183 » : / أقول « 184 » وفي قولي بلاغ من القول * وإن كنت عن نظم القريض لفي شغل ألا يا أخلائي وأهلي وجيرتي * ومن يرد التصحيح في الدين عن أصل بقصر المنستير المبارك عالم * نزيل ( غريب ) « 185 » الدار يكنى أبا الفضل فشدّوا المطايا نحوه ( وتغربوا * لكي ) ( 185 ) تسمعوا ما جاء حقا عن الرسل وما عنده في صحة الدّين رخصة * وكالذهب الإبريز في القول والفعل وينشر نور العلم في كل مشهد « 186 » * فأصبح محمودا بريّا من البخل وكالحسن البصري في الزهد والتقى * ونصح البرايا حذوك النعل « 187 » بالنعل أنار حصون الغرب بالعلم فاهتدى « 188 » * رجال وقد كانوا من الدّين في جهل
--> ( 178 ) سقطت من ( ب ) ( 179 ) في ( ب ) : اعنوة ( 180 ) قارن هذا بما نشره المرحوم ح . ح . عبد الوهاب وف . دشرواي من كتاب « الأموال » لأحمد بن نصر الداودي المنشور في الكتاب التذكاري ل : ليفي بروفنسال ج 2 ، ص : 405 - 408 وتعليق الأستاذ عبد الوهاب رقم 1 . ( 181 ) عبارة ( ب ) : يعمل حيث صنعته ( 182 ) في ( ب ) : المرابطين ( 183 ) ما بين القوسين ساقط من ( ب ) . ( 184 ) ورد هذا البيت ومعه البيت 8 و 11 في المدارك 5 : 146 والمعالم 3 : 15 - 16 . ( 185 ) ما بين القوسين ساقط من ( ب ) . ( 186 ) ورد هذا الشطر في المدارك والمعالم مضافا إلى الشطر الثاني من البيت الحادي عشر . ( 187 ) في ( ب ) : حذ النعل ( 188 ) في ( ق ) : واهتدوا