عبد الله بن محمد المالكي

248

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

قتلنا أنفسنا بأيدينا ونحن بالجهل « 155 » نضحك / ، فالحمد للّه على غفلتنا ، فليتني كنت تبنة تسفيني الرياح ، وان أميّ لم تلدني أو كنت نسيا منسيا ، أو ثمرة تأكلني الطير ثم تبعرني . وقال أبو الفضل : ( لك ) « 156 » ترهّبت خليقتك ، وإليك جزعت من عقوبتك ، فأنت ، ملجأ « 157 » الهارب منك ، ومستغاث الطالب لطاعتك ، فبحقك علي « 158 » خلصني من حب الدنيا ، وصفّ قلبي ولبّي لك وأذقه من لذة ذكرك وحلاوة مناجاتك ما تغنيني به عن غيرك ؛ بل أين هم الأخيار « 159 » وخيرة الأبرار ، الذين بك وثقت قلوبهم ، فعاملوك بخالص من سرّهم « 160 » حتى خفيت « 161 » أعمالهم عن الحفظة وبانت أمامك ، فوقع بهم ما أملوه « 162 » من شكرك ، ووصلوا إلى ما أرادوا من محبتك ؟ بل أين الزهاد والسادة العباد الذين خطوا « 163 » العمر بحقائق الصبر حتى أفنوه « 164 » في طاعتك ؟ بل أين الذين تجشموا القتال لمن عاداك وكفر بك حتى خرّوا على الأذقان في محبتك ؟ أين الذين ثبتوا في مواطن الامتحان ونواصيهم تجز في حقك ، والقيام بأمرك وسلموا الأمور إليك « 165 » ، فصاروا قد رضوا / بقضائك ، رب فبهم ألحقني « 166 » ، ولأعمالهم وفقني « 167 » ، فنالوا « 168 » منك ما أرادوا ، وكنت لهم

--> ( 155 ) في ( ب ) : للجهل ( 156 ) سقطت من ( ب ) ( 157 ) في ( ق ) : لجأ ( 158 ) في الأصلين : عليك ( 159 ) في ( ب ) : الاختيار ( 160 ) في ( ق ) : سرك ( 161 ) في ( ب ) : فخفيت ( 162 ) في ( ق ) : ما أملوا ( 163 ) في ( ب ) : خبطوا ( 164 ) في ( ب ) : أفنوا ( 165 ) في ( ق ) : لك ( 166 ) في ( ب ) : فألحقني ( 167 ) في ( ب ) : فوفقني ( 168 ) في ( ق ) : نالوا