عبد الله بن محمد المالكي

156

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

ومن هذه الطبقة « 1 » : 193 - أبو علي عبد اللّه بن محمد بن الفرج « 2 » المعروف بابن البناء « 3 » مولى الأغلب « 4 » - . كان « 5 » من أهل الفهم والدراية ، والفقه والرواية ، كتب لعيسى بن مسكين ثم ولي قضاء قصطيلية « 6 » ، بارعا في علم القضاء لم يكن في عصره أعلم / [ منه ] « 7 » [ بذلك ] « 8 » ، متفنّنا في علوم شتى ، عدلا « 9 » في أحكامه ، كتب لابن طالب وبه انتفع . مولده سنة « 10 » خمس وثلاثين ومائتين . وكان سبب استكتاب عيسى « 11 » إياه أن إبراهيم بن أحمد لما ولّاه بعد محاورة ( * ) مصادره : طبقات الخشني 142 ( ترجمة عيسى بن مسكين 161 - 162 ) المدارك 5 : 98 - 100 ، معالم الإيمان 2 : 316 - 317 ، البيان المغرب 1 : 142 ( حوادث 294 ) .

--> ( 1 ) كذا لم ينص المالكي على سنة وفاة ابن البناء . وقد أرخها الدباغ سنة « ثلاث وثلاثمائة » ، ويزكي هذه الرواية أن الخشني ذكر أنه توفي في صدر دولة عبيد اللّه ، وتبعه عياض في ذلك . ( 2 ) في المدارك : بن المفرج - ويقال : بن الفرج - وفي البيان : بن المفرج ( 3 ) كذا ورد اسمه ونسبه في المدارك أيضا ، وسماه التجيني والدباغ والعواني أبو علي محمد بن فرج بن البناء البغدادي مولى آل الأغلب وقد تعقبهم ابن ناجي ورجّح رواية المالكي وعياض ، أما الخشني فقد سماه : « حسن بن البناء » ولم يزد على ذلك ، ونحن نحترز من رواية الخشني لأنه يروى ما علق بذاكرته بعيدا عن بلده وشيوخه وبيئته القيروانية . ويبدو أن مأتى تسمية الخشني له ب « حسن » ما عرف من كنيته « أبو علي » ، وتصحف لقبه في البيان « ابن البناء » إلى « ابن الشاعر » . ( 4 ) كذا في المدارك أيضا ، وفي المعالم : مولى آل الأغلب . ( 5 ) النص في المدارك 5 : 98 نقلا عن المالكي . ( 6 ) في ( ق ) : قصطيلية قصنطيلية ، وقول المالكي هذا يفيد أن ابن البناء تولى الكتابة لعيسى ابن مسكين ثم ولي قضاء قصطيلية ، وليس الأمر كذلك والمالكي نفسه يذكر في خاتمة ترجمة ابن البناء ، وبعد سرده لقصته مع أهل قصطيلية ومحاكمته ، ان إبراهيم بن أحمد ضمه بعد ذلك إلى كتابة قاضيه عيسى بن مسكين . ( 7 ) زيادة من ( ب ) ، ( م ) : والمدارك والمعالم ( 8 ) زيادة من المدارك . وعبارة المعالم : بفنون ذلك ( 9 ) في ( ب ) : عدل ( 10 ) في ( ب ) : في سنة ( 11 ) في ( ب ) : أبا عيسى