عبد الله بن محمد المالكي

141

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

188 - [ أبو علي ، الضرير بالدمنة ] « * » ذكر سليمان « 1 » بن سالم صاحب سحنون ( قال ) « 2 » : كان شاب ضرير يختلف إليّ في كتب « 3 » ابن أبي كريمة « 4 » حتى سمعها منّي ثم إنّي غبت عنه نحو سنتين « 5 » ثم قدمت فسألت عنه فقيل لي : صار إلى حاله ، فمضيت . [ إليه ] « 6 » إلى الدمنة - وكان بها ساكنا - فضربت الباب فخرجت إليّ سوداء فقلت لها : أبو علي ، فقالت لي : ليس يدخل الناس إليه « 7 » فقلت لها : أعلميه أني أبو الربيع ، فأعلمته ثم خرجت إليّ سريعة « 8 » فقالت لي : ادخل إلى السقيفة وجاءت بحصير فقعدت ( عليه ) « 9 » حتّى أقبل متكئا على السوداء وقد ذهبت عيناه ويداه / ورجلاه من البلاء فعانقته وأجلسته فقال لي : لقد كنت مشتاقا إلى لقائك « 10 » لأخبرك « 11 » بشيء رأيته . فقلت له : ما هو ؟ فقال لي : فتح اللّه عزّ وجلّ لي في ليلة من الليالي فصليت ما فتح اللّه عزّ وجلّ لي فيها ثم قعدت أدعو فرد اللّه عليّ « 12 »

--> ( * ) هذا العنوان أضفناه لتمييز التراجم ( 1 ) أبو الربيع سليمان بن سالم المعروف بابن الكحالة من كبار أصحاب سحنون ولي قضاء صقلية فنشر بها مذهب مالك . وله كتب مؤلفة في الفقه والآثار ، توفي سنة 289 ، المدارك 4 : 356 - 357 ، المعالم 2 : 206 - 207 . ( 2 ) سقطت من ( ب ) ( 3 ) يبدو أن لابن أبي كريمة كتبا ومدوّنات في الحديث والآثار لم يصلنا من أسمائها إلّا كتاب الزهد ، طبقات أبي العرب 247 - 248 . ( 4 ) أبو يزيد عبد الملك بن أبي كريمة الأنصاري ، مولاهم ، محدّث وراوية من علماء تونس اشتهر بكثرة روايته وملازمته لفقيه مدينة تونس وعالمها خالد بن أبي عمران التجيبي ، توفي بتونس سنة 204 . طبقات أبي العرب 247 - 248 ، رياض النفوس 1 : 323 - 324 . تهذيب التهذيب 6 : 416 . ( 5 ) في ( ق ) : سنين ، والمثبت من ( ب ) ، ( 6 ) زيادة من ( ب ) . ( 7 ) عبارة ( ب ) : ليس يدخل إليه أحد ( 8 ) في ( ق ) : سرعة ، والمثبت من ( ب ) ( 9 ) سقطت من ( ب ) . ( 10 ) في ( ب ) : لقياك ( 11 ) في الأصلين : أخبرك ، وزيادة اللام يقتضيها السياق ( 12 ) في ( ب ) : لي