عبد الله بن محمد المالكي
142
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
بصري فإذا بطائرين واقفين عن يميني فكنت أدعو اللّه تعالى للرّجل أسميه فيقولان آمين وربما دعوت للرجل أسميه فلا يقولان آمين ، فبعض من ذكرت أمّنا على دعائي وبعض لم يؤمنا [ على دعائي له ] « 13 » فقلت له : فرأيت الطائرين « 14 » ؟ فقال لي : نعم ، وسمعت كلامهما . قال : ثم طارا عنّي فلمّا طارا عدت إلى حالتي التي كنت عليها لا أبصر شيئا . 189 - [ شاب ضرير آخر بالدمنة ] « * » قال سليمان : وحدثني عبد اللّه بن عبيد اللّه « 1 » المهري ، قال : بلغني عن شاب في دمنة القيروان ضرير سقطت رجلاه من ركبتيه « 2 » كان يقف على ركبتيه يصلي فمضيت إليه فدخلت فأصبته في مسجده « 3 » وهو قائم على ركبتيه [ يصلّي ] « 4 » فسجد وسلّم وقال لي : من الشيخ ؟ فقلت : عبد اللّه بن عبيد اللّه « 5 » المهري ، فقال لي : يا أبا محمد « 6 » حدّثت بحديث بلغتي عنك . فقلت له : وما هو ؟ فقال لي : حديث النجوى . فقلت له : [ نعم ] « 7 » بلغني / أن اللّه عزّ وجلّ يدني [ العبد ] « 7 » المؤمن يوم القيامة من نفسه حتى يضع عليه كتفه ثم يقول له : عبدي تعرف ذنب « 8 » كذا ( كذا ) « 9 » ، يوم كذا وكذا فيقول [ نعم ] « 10 » سيدي أعرف ، حتى يقرره [ فيعترف ] « 10 » بذنوبه . قال : فقال لي الشّابّ : باللّه يا أبا محمد قل تعرف ،
--> ( 13 ) زيادة من ( ب ) ( 14 ) في ( ب ) : الطائران . ( * ) أضفنا هذا العنوان لتمييز التراجم ( 1 ) في ( ق ) : عبد اللّه ، وهو أبو محمد عبد اللّه بن عبيد اللّه المهري ، ترجم له أبو العرب في طبقاته ، ص : 123 - 124 وقال : كان له سن كسن سحنون أو أكبر ، قد حدّثني عنه سليمان بن سالم بغير شيء من الحديث ، وكان ثقة . ( 2 ) في ( ق ) : ركبتاه . ( 3 ) في ( ق ) : مسجد ( 4 ) زيادة من ( ب ) ( 5 ) في ( ق ) : عبد اللّه ، وانظر تعليقنا أعلاه ( 6 ) في ( ب ) : يا محمد . وانظر تعريفنا به أعلاه ( 7 ) زيادة من ( ب ) ( 8 ) في ( ق ) : ذنبا ( 9 ) سقطت من ( ب ) ( 10 ) زيادة من ( ب )