عبد الله بن محمد المالكي
140
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
فتحرمنا إياها فنأسف عليها وأنت العالم لمصالحنا ، اللّهم افعل « 26 » بنا ما أنت أهله ولا تفعل بنا ما نحن أهله ( اللّهم لا تكلنا إلى أنفسنا ) « 27 » اللّهم طيّب مطاعمنا ومشاربنا ( وملابسنا ) « 27 » وآثارنا « 28 » حتى نلقاك / طيبين اللّهم اجعلنا من الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ [ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ] « 29 » . وكان بالدمنة شيخ من المتعبدين يقال له « 1 » : 187 - سعيد البكاء « * » . من الخاشعين ( المحزونين . كان ) « 2 » يقال « 3 » له : كيف أصبحت ؟ فيقول ما رقدت « 4 » أوجعتني ركبتاي وأوجعني « 5 » صلبي « 6 » فأنا الليل كله أتضرع « 7 » إليه وأقول : كيف يا مولاي أقوى على مقطعات النيران وثقل الأغلال وأنا لا أقوى على وجع ركبتي ووجع صلبي اللّهم لا تعذب شيبتي بالنار اللّهم كما آنستني في هذا الليل ( في مضجعي ) « 8 » [ بذكرك آنسني في ] « 9 » قبري « 10 » . وكان كثير النياحة والبكاء ، بها كان يقطع أكثر ليله « 11 » . رضي اللّه عنه .
--> ( 26 ) في ( ب ) : فافعل ( 27 ) ما بين القوسين ساقط من ( ب ) ( 28 ) في ( ق ) ، ( ب ) : بدون إعجام ، وقد أعجمناها من ( م ) ( 29 ) زيادة من ( م ) ، وهو تضمين للآية 32 من سورة النّحل ( * ) ترجمته في المعالم 2 : 113 . ( 1 ) أرخ الدباغ وفاته سنة 249 . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من ( ب ) ( 3 ) في ( ب ) : يقول ( 4 ) في المعالم : ما رقدت البارحة ( 5 ) في ( ق ) : ووجعني ، وهي رواية المعالم في المرتين . ( 6 ) الصّلب : الظهر ( القاموس المحيط ) ( 7 ) في ( ب ) : يتضرع ( 8 ) سقطت من ( ب ) ( 9 ) زيادة من ( ب ) ( 10 ) عبارة ( ب ) : في مضجعي وقبري ( 11 ) كذا في ( ق ) ، وفي ( ب ) : وكان يقطع أكثر ليله بالبكاء .