عبد الله بن محمد المالكي

103

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

قال « 572 » عبد اللّه ولده : اشتكى أبي بحرّ / شديد حتى رأينا « 573 » بصره قد تغير علينا ورآه بذلك بعض من عنده من العوّاد ، قال : واحسب أنه قال : - ولم يعلم هو بذلك من نفسه حتى أخبر - فلما خلا رفع المرآة إلى وجهه فنظر إلى بصره بتلك الحالة « 574 » فرفع يديه إلى اللّه عزّ وجلّ وقال : اللّهم بحق الإسلام الذي سيط « 575 » به لحمي ودمي فرّج عني . قال : فأعاد اللّه عزّ وجلّ بصره على ما كان عليه قبل ذلك . وزال منه ما أصابه ( فيه ) « 576 » ، قال : ثم نظر ( بعد ) « 576 » ذلك وجهه في المرآة فرأى بصره قد عاد لهيئته ، قال : أقول « 577 » ، وما عسى أن أقول ؟ أحمد من أعبد . وخطر « 578 » عليه صاحب المحرس وهو في مجلسه ( مع جلسائه ) « 579 » ، فلحظه لحظا منكرا ، فقال له بعض جلسائه « 580 » : إنما صار إلى العامل ليخبره اجتماع الناس عندك ، فأخذ - رحمه اللّه - يستعين باللّه تعالى ويستكفيه شرّه وضرّه ، قال : فما أمسى له الليل حتى أتاه الخبر أن ذلك المخوف « 581 » - صاحب المحرس - صار إلى العامل « 582 » ، فلما صار إليه خاطبه [ وأطال ] « 583 » ، فلا يدرى في أمره أم في غيره ، فأمر العامل بالسيف وأن يوسط به صاحب المحرس ، / فوقع نصفه من جانب والنصف الآخر من جانب ، فحمد اللّه تعالى أبو عثمان كثيرا

--> ( 572 ) الخبر في المعالم 2 : 310 ، عن ابن التبان مع اختلاف يسير وفي المدارك 5 : 88 إلا أنه اقتضبه ولخصه بطريقة أخلّت كثيرا بالمعنى ( 573 ) عبارة ( ب ) : بحرشد إلى أن رأينا . ( 574 ) في ( ق ) : بذلك الحال ، والمثبت من ( ب ) ( 575 ) سيط : يعني اختلط ( القاموس ) . وقرأها ناشر المعالم : بسط ، وهو تصحيف . ( 576 ) سقطت من ( ب ) ( 577 ) في ( ب ) : فقال ( 578 ) الخبر في المدارك 5 : 87 - 88 ، والمعالم 2 : 310 مع اختلاف يسير في الالفاظ ، وأسنداه : عن بعضهم . ( 579 ) ساقط من ( ب ) ( 580 ) في ( ب ) : أصحابه ( 581 ) في ( ب ) : لخوف ( 582 ) في ( ق ) : العباس ، والمثبت من ( ب ) والمدارك والمعالم ( 583 ) زيادة من ( ب )