عبد الله بن محمد المالكي
56
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
« طبرقة » « 225 » فعجب الناس من خلقها « 226 » ، وكانت الأترجة ، تجري فيما بين عجيزتها « 227 » وأكتافها . ثم إن الروم والبربر تحزّبوا بعد ذلك ، واجتمعوا على قتال حسان وقاتلوه ، فهزمهم اللّه تعالى ، فخافوه ، فاستأمنوا إليه ، فلم يقبل أمانهم حتى أعطوه - من جميع قبائلهم - اثني عشر ألف فارس يكونون « 228 » مع العرب مجاهدين ، فأجابوه وأسلموا [ على يديه ] « 229 » ، فعقد لولدي الكاهنة - بعد إسلامهما - لكل واحد منهما على ستة آلاف فارس من البربر « 230 » ، وأخرجهم مع العرب يفتحون إفريقية ويقتلون الروم ومن كفر من البربر ، فمن ذلك صارت الخطط للبربر بإفريقية ، فكان يقسم الفيء بينهم والأرض وحسنت طاعتهم فدانت له إفريقية ودوّن الدواوين . ثم قدم « 231 » « القيروان » فأمر بتجديد بناء « المسجد الجامع » ، فبناه بناء حسنا ، وجدده في شهر رمضان سنة أربع وثمانين . ثم رحل « 232 » يريد « قرطاجنة » فانتهى إلى طنبذة « 233 » ، فوجه « أبا صالح » مولاه
--> ( 225 ) في الأصل : طرفة . والمثبت من المعالم والروض . وتراجع مادة « طبرقة » في الروض ص 387 . ( 226 ) في المعالم : خلقتها . ( 227 ) في المعالم : عجرتها . وهو تصحيف . والشارح لم يحالفه التوفيق . ( 228 ) في الأصل والمعالم : تكون . والمثبت من الروض المعطار وتاريخ الرقيق وصلة السمط . ( 229 ) زيادة من المعالم والروض المعطار . ( 230 ) ورد بعد هذا في الأصل والمعالم عبارة : « واليا عليهم » وقد رأينا الاستغناء عنها اقتداء بما جاء في الروض المعطار وتاريخ الرقيق وصلة السمط والبيان المغرب . ( 231 ) النص في المعالم 1 : 67 . وينظر عن تجديد حسان لجامع عقبة مسالك البكري ص 22 والروض المعطار ص 487 . ( 232 ) يتساوق نص المعالم 1 : 61 - 69 مع نصّ الرياض . ويبدو أن الأمر اختلط على مؤلف الرياض أو المصدر الذي ينقل عنه وتابعه على تخليطه صاحبا المعالم ذلك أن ما ذكره هنا عن غزو حسان لمدينة قرطاجنة بعد فراغه من أمر الكاهنة هو نفسه ما ذكره باختصار وايجاز في أول أخبار حسان واعتبره من غزواته الأولى بعد قدومه إلى إفريقية وهو أمر أجمعت عليه كافة المصادر التاريخية الأخرى ينظر كامل ابن الأثير 4 : 369 ، نهاية النويري 22 : 21 ، البيان المغرب 1 : 35 ، صلة السمط 4 : 116 و . ( 233 ) في الأصل طبنة . والتصويب مما سيرد في النصّ . وينظر عن طنبذة معجم البلدان مادة ( طنبذة ) . الروض المعطار ص 387 ، صلة السمط 4 : 143 ظ .