عبد الله بن محمد المالكي
543
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
سوامر « 185 » أسدال الظلام ضوامر * بنيل « 186 » من الإقتار منها منالها ولاذت بمولاها بصائر « 187 » فكرها * فأنعشها روح الحياة وعالها « 188 » فلما رأى من آثرته بحبها * دوام الأسى منها عليها رثى لها فعفّى مراقيها وأوطى سهولها * وحطت عليه بالوجود رحالها نعيم ذوي الألباب برهان صدقهم * ولي حالة لم ينعم اللّه بالها كأني ونفسي بين حرب وهدنة * إذا ساعدتني في السهاد بدا لها « 189 » إذا ذادها للورد حادي وعيدها * أشار إليها ضده فأزالها تخالفني في كل أمر أريده « 190 » * وتقطع مني « 191 » باليمين شمالها فمن لي بنفس لا تزال غوية * تساعد شيطانا يريد ضلالها فلو كان لي « 192 » التخيير في بدء خلقتي * تعوذت من نفسي فلم أر حالها وكنت كمن لم يبدع اللّه خلقه * فلا علّة آسي عليها ولا لها ولو كنت في الدارين حرا مدللا * لنغص ذكر الموت عندي « 193 » دلالها فلا كانت الدنيا ولا كنت قبلها * فما لي وما للعيش فيها وما لها وقال أبو عقال يذكر أوصاف أبي هارون الأندلسي واجتهاده في الطاعة ودوامه عليها « 194 » .
--> - ( المزمل 6 ) ؛ وللعلماء آراء أخرى في تفسير هذا اللفظ . ينظر : معجم ألفاظ القرآن الكريم 2 : 713 . ( 185 ) في ( ب ) : شوامر . ( 186 ) جاءت مهملة في الأصلين . والاعجام للناشر السابق . ( 187 ) في ( ق ) : قصائر . ( 188 ) من قولهم : عال الرجل عياله : قام بما يحتاجون اليه من طعام وكساء ( المعجم الوسيط : عول ) . ( 189 ) ورد هذا البيت وما تلاه إلى نهاية القصيد في المعالم 2 : 220 - 221 . ( 190 ) رواية ( ب ) : في كل أمر حق أريده . وفي ( ق ) : في كل أمر يريده . والمثبت من المعالم . ( 191 ) في ( ق ) والمعالم : عني . ( 192 ) في ( ب ) : إليّ . والمثبت من ( ق ) . ( 193 ) في ( ق ) : عني . ( 194 ) انفرد الرياض بهذه المقطوعة . كما جاء ترتيب الأبيات الأولى منها في ( ق ) : الأول ثالثا والثاني أولا والثالث ثانيا .