عبد الله بن محمد المالكي
516
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
وكان هجير عمر بن عبد العزيز « 22 » : صبا ما صبا حتى علا الشيب رأسه * فلما علاه ، قال للباطل : ابعد ثم ذكر هجير الفقهاء « 23 » ، قال : وكان هجير أبي حنيفة « 24 » : كفى حزنا ألا حياة هنية « 25 » * ولا عمل يرضى به اللّه صالح وفيها توفي « 1 » 163 - أبو هارون الأندلسي « * » المتعبد ، بالمدينة الشريفة حرسها اللّه تعالى ، ودفن حذاء « 2 » « مسجد فاطمة » « 3 » رضي اللّه تعالى عنها ، في « البقيع » جوار الحسن بن علي ؛ رضي اللّه تعالى عنهما . كان صالحا فاضلا مجتهدا في الدعاء والعبادة . تخلّى عن الدنيا وباين أهلها واشتغل بعبادة ربه عزّ وجلّ ، والانقطاع إليه والاستئناس به والاستيحاش من خلقه ، مفتقرا إليه متوكلا عليه . وذكر « 4 » عنه أنه ما اغتسل من جنابة قط : كان حصورا لا يأتي النساء .
--> ( 22 ) البيت لعبد اللّه بن عبد الأعلى الشيباني أحد شعراء أواخر العصر الأموي المشهورين بقول الشعر في المواعظ والزهد . الأغاني 18 : 119 ، لسان الميزان 3 : 305 . ( 23 ) كذا في الأصل . وقرأها ناشر الطبعة السابقة : الفقراء . ( 24 ) البيت مما تمثل به أيضا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي ( 223 - 321 ) كما في وفيات الأعيان 4 : 327 ولم ينسبه . ( 25 ) رواية هذا الشطر في الوفيات : * فوا حزني ان لا حياة لذيذة * ( * ) مصادره : تكملة الصلة ( ط مدريد 1915 ) ص 337 - 338 ، وجاءت بعض أخباره في معالم الايمان ( 2 : 216 - 217 ، 228 ، 231 ) في ثنايا وخاتمة ترجمة أبي عقال بن غلبون . ( 1 ) ارّخ ابن الابار وابن ناجي - نقلا عن عتيق بن خلف التجيبي - وفاة أبي هارون الأندلسي سنة 291 . وزعم ابن ناجي ان التجيبي قال : مات فيها أو في التي قبلها ، بينما نقل ابن الأبار التاريخ الأول فقط . وسنة التاريخ هي المذكورة في صدر ترجمة أحمد بن أبي سليمان ، فلتراجع . ( 2 ) في التكملة والمعالم : قدام . وهو أقوم . لأن أشهر الروايات التي تناقلها المؤرخون حول موقع قبر الحسن بن علي انه قدام مقام السيدة فاطمة عليها السلام . وفاء الوفاء 2 : 95 - 96 . ( 3 ) حول تحديد موقع مقام السيدة فاطمة - عليها السلام - ومسجدها بالبقيع : ينظر وفاء الوفاء 2 : 90 - 95 . ( 4 ) جاء هذا النصّ في التكملة ص 338 والمعالم 2 : 233 .