عبد الله بن محمد المالكي

512

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

وإني ، وإن توالى فجعها ، * لجلدا . . . . . صبورا « 74 » ولا أنا وان نابت نائبة خضوعا * ولا متضعفا جزعا ضجورا « 75 » وإن أودعت سرا كنت حرزا * ولم أخبر بذاك أخا وزيرا إذا كان الفتى عنّي غنيا * فلست إليه محتاجا فقيرا أواصله ، إذا يبغى وصالي « 76 » * وأمنحه - إذا قطع - الدبورا وليس من الجميل يرى كبير * يتابع مدبرا حدثا صغيرا أرى الدنيا تغيرها الليالي * وأياما مؤلفة شهورا أرى يوما يجيء بكل خير * ويوما بالحوادث مستطيرا كذا أحوال دهرك : حال أمن « 77 » * وحال تجزع البطل الجسورا وكم ملك عظيم ذي اختيال * أعد خزائنا وبنى قصورا وكان مداه ذا خطر عظيم * فصار مؤجلا أجلا قصيرا ومن ذاك التملك والتعالي « 78 » * وسكنى قصره ، سكن الحفيرا وأضجع في التراب بلا مهاد * بضيق اللحد منجدلا عفيرا وكم من طالب للمال [ يسعى ] « 79 » * ويركب في مطالبه البحورا فصار يودّ لو أن كان أضحى * على تفريق ما حوّى « 80 » قديرا وعاد يود أن لو كان أمسى * وليس بمالك « 81 » منه نقيرا وقد حبس اللسان فلا كلام * وقد سمع الصياح المستطيرا فإما مؤمن يرجو خلاصا * وإما كافر « 82 » يصلى سعيرا

--> ( 74 ) كذا جاء هذا البيت في الأصل . وقد حاول ناشر الطبعة السابقة اصلاحه وتقويمه على هذا النحو : وإني ، ان [ توالى الفجع ] ، جلد * [ على أحداثها اغضي ] صبورا . ( 75 ) كذا جاء هذا البيت في الأصل . وحاول ناشر الطبعة السابقة تقويمه على هذا النحو : ولا أبدو لنائبة خضوعا * ولا متضعضعا جزعا ضجورا . ( 76 ) كذا أصلح ناشر الطبعة السابقة هذا الشطر بينما جاء في الأصل : أواصله إذا ابتغى وصلي ومالي ( 77 ) في الأصل : أمر . ( 78 ) في الأصل : التعاطي . ( 79 ) زيادة يقتضيها الوزن والسياق . وهي من عند الناشر السابق . ( 80 ) حوّى بالتضعيف : قبض ( 81 ) في الأصل : يملك . والاصلاح من الناشر السابق . ( 82 ) في الأصل : كافرا .