عبد الله بن محمد المالكي
513
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
فويل للشقي إذا تردّى * وصار إلى التي ساءت مصيرا إلى نار تلظيها شديد * وتزفر في تغيظها زفيرا وطوبى للسعيد إذا حباه * إله العرش في الفردوس حورا وطاب له جنان الخلد حالا : * أحلّ له مع الذهب الحريرا « 83 » وصار شرابه من سلسبيل * وأنهار مفجرة خمورا أراني قد كبرت ور [ ق ] « 84 » عظمي * وصرت مخامرا « 85 » ضرا ضريرا كأني بالبكاء عليّ فاش * وقد حملوا بجثتي السريرا إلى دار البلى حملا سريعا * وينصرفون عن قبري نفورا وخلوني بأعمالي ، فروحي * على الحالات تنتظر النشورا أجرني من عذابك واعف عنّي * وكن لي منك يا أملي مجيرا فإني قد كبرت ورقّ « 86 » عظمي * لجأت إلى فنائك مستجيرا وإني لم أزل أرجو عفوّا « 87 » * لأنك لم تزل ربا غفورا
--> ( 83 ) كذا أصلحنا هذا البيت ، وجاءت روايته في الأصل : وطاب له في جنان الخلد حالا * لما أحل له مع الذهب الحريرا . ( 84 ) كذا أمكن إصلاح وتقويم هذا الشطر . ونلاحظ انه سيتكرر بنفس اللفظ في البيت قبل الأخير . ( 85 ) في الأصل : مجامز . وفي اللغة : خامره الداء . ( 86 ) في الأصل : دق . وننبه ان هذا الشطر سبق وروده في البيت 40 ولعلّ موضعه هناك هو الصواب وهو هنا مقحم أو سد به فراغ من طرف النساخ أو متداولي الكتاب . ( 87 ) في الأصل : أرجوا منك عفوا .