عبد الله بن محمد المالكي
488
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
[ وفي سنة تسع وثمانين ومائتين توفي ] « 1 » 159 - أبو جعفر حمديس « * » [ القطان ] « 2 » واسمه أحمد بن محمد الأشعري . كان « 3 » من أصحاب سحنون مشهورا بالفضل . وفضله أكبر من أن يحمله هذا الكتاب . [ روي عنه أنه ] « 4 » قال : « لا تسلّموا على أهل الأهواء » « 5 » . وقال ابن حكمون « 6 » : مشيت مع حمديس يوما فسقط إلى الأرض ، فرفعته ، فقلت له : « لو أخذت على القنطرة التي عند المسجد التي « بالسواري » عند الفحامين ؟ » فسكت عني ، ثم قال : « تلك بناها داود بن حمزة « 7 » من خدم السلطان » . وذكر حمديس هذا أن سحنون ترك شهوده الجمعة وراء معد بن عقال إذ كان يصلي بمسجد القيروان ، قال حمديس : « وكان يقول بخلق القرآن » . وقال حمديس : « كان أبو بكر الصديق ، رضي اللّه تعالى عنه ، يقول « 8 » : أطيعوني ما أطعت اللّه تعالى فيكم ، فإذا عصيته فلا تطيعوني ، ولا طاعة لي عليكم فيما أمرتكم به من المعصية » .
--> ( * ) مصادره : طبقات الخشني ص 144 - 145 ، ترتيب المدارك 4 : 379 - 383 ، معالم الايمان 2 : 201 - 205 . ( 1 ) أضفنا التاريخ حتى ينسق السياق ينظر تعليقنا رقم 1 الترجمة رقم 159 . ( 2 ) زيادة من المصادر . ( 3 ) النصّ في المعالم 2 : 202 ، وأسنده الدباغ عن المالكي . ( 4 ) زيادة يقتضيها السياق . وهي من عند الناشر السابق . ( 5 ) جاءت هذه القولة في ( م ) : وكان لا يسلم على أهل الأهواء . وجاءت في رواية المعالم بزيادة طفيفة : وكان لا يسلم على أحد من أهل الأهواء . ( 6 ) أبو محمد سعيد بن حكمون . من أصحاب سحنون : تقدم التعريف به في الحواشي . ( 7 ) كان داود بن حمزة الجروي من أنصار أحمد بن الأغلب وخاصته . ثم انقلب عليه وأيّد أخاه محمد بن الأغلب . ينظر : الحلة السيراء 1 : 170 هامش 3 . ( 8 ) هذا من خطبة له لما ولي الخلافة . ينظر : تاريخ الطبري ج 1 ق 4 : 1829 ( حوادث سنة 11 ) .