عبد الله بن محمد المالكي

457

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

أيا تارك الدنيا ، تركت لأهلها * أسى باطنا ، وجدا عليك ، وباديا غدوت إلى قبر « 97 » لدى « باب نافع » * فسار إليه الخير أجمع غاديا أزال سرور الناس سترك « 98 » عنهم * وألقى عليهم في الخميس الدواهيا فأوجستهم « 99 » : من كان قربك ساكنا * ومن كان في الآفاق يسكن نائيا « 100 » عممتهم بالوجد ، إذ بنت ، مثلما * عممتهم بالنفع إذ كنت باقيا لمن « 101 » جاء يبغي العلم كنت معلما * ومن جاء للمعروف كنت مواسيا ومن « 102 » جاء مظلوما ذليلا لنصره * تقول له : يا مرحبا بك جائيا فأقسمت نذرا « 103 » عامدا قول مالك : * عليّ به حجا إلى البيت ماشيا ثلاثين عاما إن حججت أحجها * كذلك أو ألقى من الموت لاقيا لقد حلّ من قلبي مصاب محمد * بوجد نفى نومي وغيّر حاليا فلو أنه يفدى من الموت والبلى * لكنت له دون البرية فاديا يقول بنيّ ، حين أنكر حاليا * وأبصر دمعي فوق خدي جاريا وأبصرني صبّا أبيت مسهدا * أراعي النجوم الطالعات تواليا وأضحي شجيّ القلب دائم عبرة * كئيبا حزينا خاليا من عزائيا : أراك أبى - في الليل - ساهر « 104 » مقلة * وتصبح مشغولا عن الطعم طاويا / أمالا « 105 » رزئت ، أم أصابتك علة * فأصبحت منها خافض الصوت عانيا ؟ فقلت له : مالي سليم ، وليس بي * سقام فأبغي للسقام مداويا ولكنني ، لما فقدت محمدا ، فقدت * لما أرجوه فيك رجائيا

--> ( 97 ) في الأصل : لقبر . ( 98 ) كذا في الأصل . ( 99 ) أوجس فلان : وقع في نفسه الخوف ( المعجم الوسيط : وجس ) . استبدلها ناشر الطبعة السابقة ب « فأوحشتهم » . ( 100 ) في الأصل والمطبوعة : ناسيا . بسين مهملة . ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 101 ) كذا في الأصل وقرأها الناشر السابق فمن . ( 102 ) في الأصل : ولمن . ( 103 ) في الأصل : نديرا . ( 104 ) في الأصل : ساهرا . ( 105 ) في الأصل : أمال .