عبد الله بن محمد المالكي
382
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
أصبح قال : « توجهوا بنا إلى القيروان » فنقول له : « أقم بنا حتى نعيّد « 57 » ها هنا » فيقول : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر من شهر رمضان « 58 » ، فإذا مضت ليلة سبع وعشرين رئيت فيه الفترة » « 59 » ، قال : « فلا نجد بدا من مساعدته « 60 » ، فإذا أشرف على القيروان حرك دابته وقال : « إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم [ كان ] « 61 » إذا قفل من حج أو عمرة فأشرف على المدينة أوضع راحلته « 62 » وقال : « أسرعوا بنا إلى بنات الأقوام » . قال فرات : ثم قال لي سحنون : « ويحك ، اطلب لي هذا الحديث لموسى » فطلبته ، فأصبته لموسى عن عيسى بن يونس السبيعي بإسناده إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم » . قال أبو سهل فرات « 63 » : حضرت موسى [ بن معاوية ] « 64 » وقد أتاه رسول الأمير زيادة اللّه [ بن إبراهيم ] « 64 » يسأله عن عمود في مسجد خرب بالساحل أراد أن يحوله « 65 » إلى المسجد الجامع ، يجعله « 66 » مع صاحب له ، فقال موسى : « لا تحركه من الموضع الذي هو فيه » ، ثم قال موسى : « حدثني سفيان بن عيينة ، عن بشر بن عاصم ،
--> ( 57 ) في ( م ) والمعالم : نتعبد . ( 58 ) هذا حديث مشهور أجمعت كتب الحديث على روايته . ينظر جامع الأصول 1 : 237 - 248 لكن بقيته مما يلي رقم التعليق لم نقف عليها في المصادر الحديثية التي اطّلعنا عليها . ( 59 ) أي التقليل من العبادات والمجاهدات . النهاية 3 : 408 . ( 60 ) في ( م ) : موافقته . ( 61 ) زيادة من ( م ) والمعالم . ولم نقف على الحديث بهذه الرواية . وقريب منها وبدون عبارة : « وقال اسرعوا بنا إلى بنات الأقوام » ما جاء في صحيح البخاري 3 : 9 ، 29 ، ومسند الإمام أحمد 3 : 159 عن حميد عن انس ان النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان إذا قدم من سفر فنظر إلى جدرات ( وفي رواية : درجات ) المدينة أوضع راحلته وإذ كان على دابة حركها من حبها » . ( 62 ) في الأصول والمعالم : أوضع على راحلته . والصواب حذف حرف الجرّ « على » كما في صحيح البخاري ومسند الإمام أحمد ( ينظر التعليق السابق ) . وجاء في نهاية ابن الأثير 5 : 196 : يقال وضع البصير يضع وضعا ، وأوضعه راكبه ايضاعا : إذا حمله على سرعة السير . ( 63 ) النصّ في الطبقات ص 107 - 109 . مع تمام السند . ( 64 ) زيادة من الطبقات . ( 65 ) في ( م ) والطبقات : أراد تحويله . ( 66 ) كذا الرواية في الأصول والطبقات .