عبد الله بن محمد المالكي
235
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
[ قال ] « 9 » : أبو العرب : حدثني يونس بن محمد وأبو عياش بن موسى أنهما سمعا سحنونا بن سعيد يقول : « ما بلغ البهلول شسع علي بن زياد » ، وضرب سحنون يده إلى شسع نعله . وكان يقول : « ما أنتجت إفريقية مثل علي بن زياد » . وكان يقول : « ما فاقه المصريون إلا بكثرة سماعهم ، وذلك أن عليا بن زياد اختبرت سره وعلانيته ، والمصريون إنما اختبرت علانيتهم فقط » . أسد قال « 10 » : [ قال لي ] « 11 » المخزومي وابن كنانة : ما طرأ إلينا من بلد من البلدان من كشف هذا الأمر ككشف علي بن زياد . قال سحنون « 12 » : كان البهلول يكاتب عليا إلى تونس يستفتيه في أمور الديانة ، وكان أهل العلم بالقيروان إذا اختلفوا في مسألة كتبوا بها إلى علي بن زياد ليخبرهم من على الصواب فيها . أبو الهيثم « 13 » خالد بن يزيد الفارسي قال « 14 » : « كنا عند البهلول فأتاه رجل فقال : إني رأيت في المنام « 15 » كأن قنديلا دخل من باب تونس ، فسار « 16 » حتى دخل في دار في رحبة « بني دراج » « 17 » ، فقال له بهلول : « أتعرف الدار ؟ » فقال الرجل : « نعم » ، فقال البهلول : « قوموا بنا فقد جاء علي بن زياد . قوموا بنا » ، فقمنا وقام الرجل معنا
--> ( 9 ) زيادة من ( م ) . والنصّ في الطبقات ص 251 بنفس الإسناد وفي المدارك 3 : 81 مع حذف الإسناد . ( 10 ) النصّ بإسناده في المدارك 3 : 82 . ( 11 ) زيادة من المدارك . ( 12 ) النصّ بإسناده في المدارك 3 : 82 - 83 . ( 13 ) في الأصل : أبو القاسم . والإصلاح من الطبقات . وقد ترجم أبو العرب ( الطبقات ص 76 ) لأبي الهيثم خالد بن يزيد الفارسي اللّؤلؤي . وقد أسند عنه في طبقاته عدة أخبار أسندها عن ابنه محمد ، وعن فرات بن محمد العبدي ( ينظر الطبقات : فهرس الإعلام ) . ( 14 ) الخبر في الطبقات ص 252 . والمدارك 3 : 84 . ( 15 ) في الطبقات : رأيت في المدينة . ( 16 ) في الطبقات : فصار . ( 17 ) كذا في الأصول . واضطربت نسخة طبقات أبي العرب التي بين أيدينا في ضبطها فجاءت في الأولى « رحبة أبي دارج » . وفي الثانية موافقة لرسم المالكي . وفي نسخ المدارك ( حسب مطبوعة الرباط ) رسمت بشكلين : « بني دارج » والشكل الثاني موافق لرسم الرياض .