عبد الله بن محمد المالكي

234

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

91 - ومنهم أبو الحسن علي بن زياد العبسي التونسي « * » ، رضي اللّه تعالى عنه . أبو العرب قال « 1 » : كان ثقة مأمونا ، متعبدا ، بارعا في الفقه . سمع من مالك والثوري والليث وابن لهيعة ، ولم يكن في عصره بإفريقية مثله . سمع منه البهلول وسحنون وشجرة بن عيسى وأسد بن الفرات . وذكر أن أسدا قال : « إني لأدعو اللّه عزّ وجلّ لعلي بن زياد مع والديّ ، لأنه أول من تعلمت العلم عليه » . ولم يكن سحنون يقدم عليه أحدا من أهل إفريقية . قال أبو سعيد بن يونس « 2 » : وهو أول من أدخل المغرب « جامع سفيان الثوري » « 3 » و « موطأ مالك » وفسر لهم قول مالك ، ولم يكونوا يعرفونه ، وهو معلم سحنون . دخل الحجاز والعراق « 4 » . [ جبلة قال : ] « 5 » سمعت سحنونا يسأل شرحبيل قاضي أطرابلس « 6 » عن أصل علي بن زياد فقال : « كشفنا عن أصله فإذا هو من العجم . وكان أوله من أطرابلس « 6 » [ ثم سكن مدينة تونس ] « 7 » » . ذكر فضله ومناقبه : عن سحنون ، قال « 8 » : « كان البهلول يأتي إلى علي بن زياد ليسمع منه ، ويفزع إليه في الملمات ، يعني في العلم والمعرفة .

--> ( * ) مصادره : طبقات أبي العرب ص 251 - 253 ، الانتقاء ص 60 ، طبقات الفقهاء ص 152 ، الإكمال 1 : 524 ، أنساب السمعاني 3 : ترتيب المدارك 3 : 80 - 84 ، الديباج المذهب 2 : 92 - 93 ، وفيات ابن القنفذ ص 36 ، الحلل السندسية 1 : 708 - 711 ، شجرة النور الزكية ص 60 ، إتحاف أهل الزمان 1 : 99 - 101 . ( 1 ) النصّ في الطبقات ص 251 وجاء غير متصل في المدارك 3 : 80 - 82 . ( 2 ) النصّ بهذا الإسناد في المدارك 3 : 80 . ( 3 ) عن رواية ابن زياد لجامع سفيان الكبير والأوسط ينظر الطبقات ص 251 . وعن انتشار روايته بالأندلس ينظر : فهرست ابن خير ص 137 وينظر عن سفيان الثوري وجامعه : فهرست ابن النديم ص 218 . ( 4 ) عبارة المدارك : وكان قد دخل الحجاز والعراق في طلب العلم ، وهو معلم سحنون الفقه . ( 5 ) النصّ في الطبقات ص 253 . وعنه أتممنا السند حتى يستقيم مع قوله : سمعت . ( 6 ) في الأصل : طرابلس - بدون همز - وأخذنا بما في ( م ) وهي رواية القدامى في رسمها . ( 7 ) زيادة من الطبقات . ( 8 ) النصّ في الطبقات ص 252 والمدارك 3 : 81 - 82 .