عبد الله بن محمد المالكي

168

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

71 - ومنهم أبو كريب جميل بن كريب المعافري « * » القاضي ، ويقال اسمه عبد الرحمن . من أهل الفضل والعلم ، يروى عن [ أبي عبد الرحمن ] « 1 » الحبلى روى عنه جماعة . سكن تونس ، وكان من أجلاء شيوخ إفريقية . وأشخص إلى مدينة القيروان بأمر بعض ولاة إفريقية ، وولاه على قضائها بعد امتناعه منه وكراهيته فيه ؛ قيل إنه يزيد بن حاتم « 2 » ، وقيل إنه أخوه « 3 » روح ، وقيل عبد الرحمن بن حبيب بن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع ، وهو الصواب « 4 » ؛ وكان حسن السيرة في قضائه ، ولم يزل على ذلك حتى قتلته الخوارج بوادي أبي كريب في ناحية الحبلي « 5 » من ناحية القيروان سنة تسع وثلاثين ومائة . وعن جميل بن كريب ، عن عبد اللّه بن يزيد ، عن عبد اللّه بن عمر ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من شرب بزقة من خمرة فاجلدوه ثمانين « 6 » » . ذكر فضله ومناقبه : حدث « 7 » أحمد بن بهلول الزيات أن يزيد بن حاتم ، وهو يومئذ أمير إفريقية ، بعث إلى والي تونس يقول له : « ابعث إليّ بأبي كريب أوليه القضاء » . [ قال ] : فتمارض « 8 » أبو كريب ، فكتب والي تونس إلى الأمير إن أبا

--> ( * ) مصادره : طبقات أبي العرب ص 249 - 250 ، تاريخ إفريقية والمغرب ص 140 ، البيان المغرب 1 : 70 ، معالم الإيمان 1 : 224 - 229 . ( 1 ) زيادة من المعالم . ( 2 ) المعروف أن ولاية يزيد بن حاتم كانت بين سنتي 154 - 170 . ثم كانت ولاية أخيه روح إلى سنة 174 . ينظر : الحلة السيراء 1 : 72 - 76 ، 2 : 358 - 360 . ( 3 ) في الأصل : أخاه . ( 4 ) لأن ولايته كانت بين سنتي 127 و 138 وهي قريبة من سنة تاريخ وفاة أبي كريب ينظر : البيان المغرب 1 : 60 وما بعدها . ( 5 ) كذا في الأصل . وفي ( م ) : الجبل . ( 6 ) كذا جاء هذا الحديث . والمشهور المجمع عليه أن عليّا - رحمه اللّه - قال - حين جلد الوليد بن عقبة - في خلافة عثمان ، رحمه اللّه - : جلد النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أربعين وجلد أبو بكر أربعين وعمر ثمانين وكلّ سنة . ينظر : صحيح مسلم 3 : 1322 ( رقم 1706 ) ، وقارن بما جاء في الموطأ ص 526 . ( 7 ) الخبر في الطبقات ص 249 ، والمعالم 1 : 225 . ( 8 ) في المطبوعة : فما رضي . والمثبت من الأصول والمعالم .