عبد الله بن محمد المالكي

142

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

أحدا من الناس إلا [ وهو لا بدّ ] « 5 » أن يتكلّم « 6 » ببعض ما [ لا ] « 5 » يريد ، غير عاصم . ولقد كان بينه وبين رجل شيء « 7 » يوما ، فقام وهو يقول : قضى ما قضى فيما خلا ثم لا * ترى له صبوة فيما بقي آخر الدهر 58 - ومنهم أبو عقيل زهرة « 1 » بن معبد بن عبد اللّه بن هشام التيمي « * » المدني ، رضي اللّه تعالى عنه . من فضلاء المؤمنين ، يروى عن ابن عمر وابن الزبير . روى عنه حيوة بن شريح والليث بن سعد وسعيد بن أبي أيوب . وأصله من المدينة ، سكن مصر وأوطنها . ذكر أبو سعيد « 2 » أنه دخل إفريقية وأقام بها وغزا برها وبحرها مع إسماعيل بن عبيد اللّه أمير إفريقية ، وكان معه في غزو إفريقية في البحر أبو عبد الرحمن الحبلي التابعي ، رضي اللّه تعالى عنهما . ذكر أن زهرة بن معبد هذا أصابه في أرض العدو احتلام في ليلة ثلاث وعشرين من رمضان ، وكان في مركب ، فذهب إلى صدر المركب ليغتسل ، فزلقت رجله فسقط في البحر ، فوجد ماءه عذبا . قال رشدين بن سعد « 3 » المصري ، قال « 4 » عمر بن عبد العزيز لزهرة بن معبد :

--> ( 5 ) زيادة من المصدرين المذكورين . ( 6 ) في الأصل : قد تكلم . والمثبت من المصدرين السالفي الذكر . ( 7 ) في الأصل : شيئا . ( * ) مصادره : الطبقات الكبرى 7 : 515 ، طبقات خليفة ص 294 ، التاريخ الكبير ج 2 ق 1 : 43 ، الجرح والتعديل ج 1 ق 2 : 615 ، تاريخ الاسلام 5 : 251 ، الكاشف 1 : 326 ، تهذيب التهذيب 3 : 341 - 342 ، تقريب التهذيب 1 : 263 ، ( 1 ) بضم أوله كما في التقريب . ( 2 ) هو ابن يونس المؤرخ المشهور . ( 3 ) في الأصل والمطبوعة : رشد بن سعيد . والتصويب من تقريب التهذيب 1 : 251 . وتقدم التعريف به في حواشي هذا الجزء . ونلاحظ ان ناسخ الأصل وضع ضمّة فوق حرفه الأول « الراء » وضبطه ابن حجر بكسر أوله . ( 4 ) النص في تاريخ الاسلام وبعضه في التاريخ الكبير .